الميداني

443

مجمع الأمثال

طارت بهم العنقاء قال الخليل سميت عنقاء لأنه كان في عنقها بياض كالطوق ويقال لطول في عنقها قال ابن الكلبي كان لأهل الرس نبي يقال له حنظلة بن صفوان وكان بأرضهم جبل يقال له دمخ مصعده في السماء ميل وكانت تنتابه طائرة كأعظم ما يكون لها عنق طويل من أحسن الطير فيها من كل لون وكانت تقع منتصبة فكانت تكون على ذلك الجبل تنقض على الطير فتأكله فجاعت ذات يوم وأعوزت الطير فانقضت على صبي فذهبت به فسميت عنقاء مغرب بأنها تغرب كل ما أخذته ثم إنها انقضت على جارية فضمتها إلى جناحين لها صغيرين ثم طارت بها فشكوا ذلك إلى نبيهم فقال اللهم خذها واقطع نسلها وسلط عليها آفة فأصابتها صاعقة فاحترقت فضربتها العرب مثلا في أشعارها وأنشد لعنترة بن الأخرس الطائي في مرثية خالد بن يزيد لقد حلقت بالجود فتخاء كاسر كفخاء دمخ حلقت بالحزور طال الأبد على لبد يعنون آخر لسور لقمان بن عاد وكان قد عمر عمر سبعة أنسر وكان يأخذ فرح النسر فيجعله في جوبة في الجبل الذي هو في أصله فيعيش الفرح خمسمائة سنة أو أقل أو أكثر فإذا مات أخذ آخر مكانه حتى هلكت كلها الا السابع أخذه فوضعه في ذلك الموضع وسماه لبدا وكان أطولها عمرا فضربت العرب به المثل فقالوا طال الأبد على لبد قال الأعشى وأنت الذي ألهيت قيلا بكاسه ولقمان إذ خيرت لقمان في العمر لنفسك أن تختار سبعة أنسر إذا ما مضى نسر خلوت إلى نسر فعمر حتى خال أن نسوره خلود وهل تبقى النفوس على الدهر فعاش لقمان زعموا ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قال النابغة . أخنى عليها الذي أخنى على لبد . وقال لبيد ولقد جرى لبد فأدرك جريه رتب المنون وكان غير مثفل لما رأى لبد النسور تطايرت رفع القوادم كالفقير الأعزل من تحته لقمان يرجو نهضه ولقد يرى لقمان أن لا تأتلى قال أبو عبيدة هو لقمان بن عاد يا بن لجين بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح كأنه جعل عاديا وعاد اسمى رجل والعرب تزعم أن لقمان خير بين بقاء سبع