الميداني

444

مجمع الأمثال

بعرات سمر من أظب عقر في جبل وعر لا يمسها القطر وبين بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر فاستحقر الابعار واختار النسور فلما لم يبق غير السابع قال ابن أخ له يا عم ما بقي من عمرك الا عمر هذا فقال لقمان هذا لبد ولبد بلسانهم الدهر فلما انقضى عمر لبد رآه لقمان واقعا فناداه انهض لبد فذهب لينهض فلم يستطع فسقط ومات ومات لقمان معه فضرب به المثل فقيل طال الأبد على لبد وأتى أبد على لبد أطرّى فانّك ناعلة الاطرار أن تركب طرر الطريق وهى نواحيه وقال ابن السكيت معناه أدلى وقال أبو عبيد معناه اركب الامر الشديد فإنك قوى عليه قال وأصله أن رجلا قال لراعية كانت له ترعى في السهولة وتدع الحزونة أطرى أي خذي طرر الوادي وهى نواحيه فان عليك نعلين قال أحسبه عنى بالنعلين غلظ جلد قدميها . يضرب لمن يؤمر بارتكاب الامر الشديد لاقتداره عليه ويستوى فيه خطاب المذكر والمؤنث والجمع والاثنين على لفظ التأنيث كذا قاله المبرد وابن السكيت وقال قوم أظرى بالظاء المعجمة أي اركبى الظرر وهو الحجر المحدد والجمع ظران ويصعب المشي عليها قال الشاعر يفرق ظران الحصى بمناسم صلاب العجى ملثومها غير أمعرا اطرقى وميشى الطرق ضرب الصوف بالمطرقة والميش خلط الشعر بالصوف قال رؤبة عاذل قد أولعت بالترقيش إلى سرافا طرقي وميشى أراد يا عاذلة فحذف التاء للترخيم وحذف حرف النداء وذلك لا يجوز الا في الأسماء الاعلام رأما قولهم صاح وعاذل فإنما حذف يا منهما لكثرة الاستعمال ولعلم المخاطب والترقيش التزيين ونصب سرا على التمييز وتقديره أولعت بترقيش سر بإضافة المصدر إلى المفعول لكنه فك الإضافة بادخال الألف واللام فخرج سر مميزا ويجوز أن يكون نصبا على الحال اى بالترقيش المسر إلى فلما قطع منه الألف واللام نصب على القطع . يضرب لمن يخلط في كلامه بين خطأ وصواب وقال أبو عبيدة الميش أن تخلط صوفا حديثا بنكث صوف عتيق ثم تطرقه أي تندفه قال يضرب في المزاول ما لا يتجه له