الميداني
422
مجمع الأمثال
ذلك فجاء وفد بنى فزارة إلى عبد الملك يخبرونه بما صنع بهم وان حريث بن بجدل الكلبي أتاهم بعهد من عبد الملك أنه مصدق فسمعوا له وأطاعوا فاغترهم فقتل منهم نيفا وخمسين رجلا فأعطاهم عبد الملك نصف الحمالات وضمن لهم النصف الباقي في العام المقبل فخرجوا ودس إليهم بشر بن مروان مالا فاشتروا السلاح والكراع ثم اغتروا كلبا ببنى فزارة فلقوهم ببنات قين فتعدوا عليهم في القتل فخرج بشر حتى اتى عبد الملك وعنده عبد العزيز بن مروان فقال أما بلغك ما فعل اخوالى بأخوالك فأخبره الخبر فغضب عبد الملك لاخفارهم ذمته واخذهم ماله وكتب إلى الحجاج يأمره إذا فرغ من امر بن الزبير ان يوقع ببنى فزارة ان امتنعوا ويأخذ من أصاب منهم فلما فرع الحجاج من أمر ابن الزبير نزل ببنى فزارة فأتاهم حلحلة بن قيس بن اشيم وسعيد بن أبان بن عيينة ابن حصن بن حذيفة بن بدر وكانا رئيسى القوم فأخبر الحجاج انهما صاحبا الامر ولا ذنب لغيرهما فاوثقهما وبعث بهم إلى عبد الملك فلما ادخلا عليه قال الحمد للَّه الذي أقاد منكما قال حلحلة اما واللَّه ما أقاد منى ولفد نقضت ونرى وشفيت صدري وبردت وحرى قال عبد الملك من كان له عند هذين وتر بطلبه فليقم اليهما فقام سفيان بن سويد الكلبي وكان أبوه فيمن قتل يوم بنات قين فقال يا حلحلة هل حسست لي سويدا قال عهدي به يوم بنات قين وقد انقطع خرؤه في بطنه قال اما واللَّه لا قتلنك قال كذبت واللَّه ما أنت تقتلني وانما يقتلني ابن الزرقاء والزرقاء احدى أمهات مروان بن الحكم وكانت لها راية وكانوا يسبون بالزرقاء فقال بشر صبرا حلحل فقال اى واللَّه أصبر من عود بجنبيه جلب قد أثر البطان فيه والحقب ثم التفت إلى بن سويد فقال يا ابن استها أجد الضربة فقد وقعت منى بابيك ضربة أسلحته فضرب عنقه ثم قيل لسعيد نحو ما قيل حلحلة فرد مثل جواب حلحلة فقام اليه رجل من بنى عليم ليقتله فقال له بشر اصبر فقال أصبر من ذي ضاغط معرك ألقى بوانى زوره للمبرك ويروى من ذي ضاغط عركرك وهو البعير الغليظ القوى والضاغط الورم في ابط البعير شبه الكيس بضغطه أي بضيقه ويقال فلان جيد البوانى إذا كان جيد القوائم والأكتاف أصحّ من عير أبى سيّارة هو رجل من بنى عدوان اسمه عميلة بن خالد بن الأعزل وكان له حمار أسود أجاز