الميداني

423

مجمع الأمثال

الناس عليه من المزدلفة إلى منى أربعين سنة وكان يقول أشرق ثبير كيما نغير ويقول لاهم انى بائع بياعه ان كان اثم فعلى قضاعة لاهم مالي في الحمار الأسود أصبحت بين العالمين أحسد هلا يكاد ذو البعير الجلعد فق أبا سيارة المحسد من شر كل حاسد إذا حسد ومن أذاة النافثات في العقد اللهم حبب بين نسائنا وبغض بين رعائنا واجعل المال في سمحائنا وفيه يقول الشاعر خلوا الطريق عن أبي سياره وعن مواليه بنى فزاره حتى يجيز سالما حماره مستقبل القبلة يدعو جاره وكان خالد بن صفوان والفضل بن عيسى الرقاشي يختاران ركوب الحمير على ركوب البراذين ويجعلان أبا سيارة لهما قدوة . فأما خالد فان بعض الاشراف بالبصرة تلقاه فرآه على حمار فقال ما هذا المركب ابا صفوان ققال عبر من نسل الكداد أصحر السربال مفتول الاجلاد محملج القوائم يحمل الرجلة ويبلغ العقبة ويقل داؤه ويخف دواؤه ويمنعنى أن أكون جبارا في الأرض أو أكون من المفسدين ولولا ما في الحمار من المنفعة لما امتطى أبو سيارة ظهر عير أربعين سنة وأما الفضل بن عيسى فإنه سئل أيضا عن ركوب الخمار فقال لأنه أقل الدواب مؤنة وأكثرها معونة واسهلها جماحا وأسلمها صريعا وأخفضها مهوى وأقربها مرتقى يزهى راكبه وقد تواضع بركوبه ويسمى مقتصدا وقد أسرف في ثمنه ولو شاء عميلة بن خالد أبو سيارة ان يركب جملا مهربا أو فرسا عربيا لفعل ولكنه امتطى عيرا أربعين سنة فسمع اعرابى كلامه فعارضه فقال الحمار شنار والعير عار منكر الصوت بعيد الفوت متغرق في الوحل متلوث في الضحل ليس بركوبه فحل ولا مطية رحل ان وقفته أدلى وان تركته ولى كثير الروث قليل الغوت سريع إلى الفراره بطىء في الفاره لا ترفأ به الدماء ولا تمهر به التساء ولا يحلب في اناء . قال أبو اليقظان أبو سيارة أول من سن في الدية مائة من الإبل أصنع من سرفة هي دويبة وقد اختلفوا في نعتها قال اليزبدى هي دويبة صغيرة تنقب الشجر وتبنى فيه بيتا وقال أبو عمرو بن العلاء هي دويبة مثل نصف عدسة تنقب الشجر ثم تبنى