الميداني
40
مجمع الأمثال
فاقرعها فتناول سعد عصا جليسه وقرع بعصاه قرعة واحدة فعرف أنه يقول له مكانك ثم قرع بالعصا ثلاث قرعات ثم رفعها إلى السماء ومسح عصاه بالأرض فعرف أنه يقول له لم أجد جدبا ثم قرع العصا مرارا ثم رفعها شيئا وأومأ إلى الأرض فعرف أنه يقول ولا نباتا ثم قرع العصا قرعة وأقبل نحو الملك فعرف أنه يقول كلمه فأقبل عمرو حتى قام بين يدي الملك فقال له أخبرني هل حمدت خصبا أو ذممت جدبا فقال عمرو لم اذمم هزلا ولم أحمد بقلا الأرض مشكلة لا خصبها يعرف ولا جد بها يوصف رائدها واقف ومنكرها عارف وآمنها خائف قال الملك أولى لك فقال سعد بن مالك يذكر قرع العصا قرعت العصا حتى تبين صاحبي ولم تك لولا ذاك في القوم تقرع فقال رأيت الأرض ليس بممحل ولا سارح فيها على الرعى يشبع سواء فلا جدب فيعرف جدبها ولا صابها غيث غزير فتمرع فنجى بها حوباء نفس كريمة وقد كاد لولا ذاك فيهم تقطع هذا قول بعضهم وقال آخرون في قولهم ان العصا قرعت لذي الحلم ان ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني وكان من حكماء العرب لا تعدل بفهمه فهما ولا بحكمه حكما فلما طعن في السن أنكر من عقله شيأ فقال لبنيه انه قد كبرت سنى وعرض لي سهو فإذا رأيتموني خرجت من كلامي وأخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا وقيل كانت له جارية يقال لها خصيلة فقال لها إذا انا خولطت فاقرعى لي العصا وأتى عامر يخنثى ليحكم فيه فلم يدر ما الحكم فجل ينحر لهم ويطعمهم ويدافعهم بالقضاء فقالت خصيلة ما شأنك قد أتلفت مالك فخبرها أنه لا يدرى ما حكم الخنثى فقالت أتبعه مباله قال الشعبي فحدثني ابن عباس بها قال فلما جاء اللَّه بالاسلام صارت سنة فيه وعامر هو الذي يقول أرى شعرات على حاجبى بيضا نبتن جميعا تؤاما ظللت أهاهى بهنّ الكلا ب أحسبهنّ صوارا قياما وأحسب أنفى إذا ما مشي ت شخصا أمامى رآني فقاما يقال إنه عاش ثلاثمائة سنه وهو الذي يقول تقول ابنتي لما رأتني كأنني سليم أفاع ليله غير مودع وما الموت أفنانى ولكن تتابعت على سنون من مصيف ومربع ثلاث مئين قد مررن كواملا وها أنا هذا ارتجى مرّ أربع