الميداني
411
مجمع الأمثال
قوله جريضا بأي باخر رمق ولو أدركته لقتل ومن قتل أو مات ذهب قراه وخلت وطابه من حلبه صدقني وسم قدحه وسم القدح العلامة التي تدل عليه لتدل على نصيبه وربما كانت العلامة بالنار ومعنى المثل خبرني بما في نفسه وهو مثل قولهم صدقني سن بكره الصّدق ينبى عنك لا الوعيد يقول انما ينبى عدوك عك أن تصدقه في المحاربة وغيرها لا ان توعده ولا تنفذ لما توعدبه صغراهنّ شرّاهنّ ويروى صغراها شراها ويروى مراها وأول من قال ذلك امرأة كانت في زمن عاد وكان لها زوج يقال له الشجى وخليل يقال له الخلي فنزل لقمان بهم فرأى هذه المرأة ذات يوم اتنبذت من بيوت الحي فارتاب لقمان بأمرها فتبعها فرأى رجلا عرض لها ومضيا جميعا وقضيا حاجتهما ثم إن المرأة قالت للرجل انى اتماوت فإذا اسندوني في رجمى فائتى ليلا فأخرجني ثم اذهب إلى مكان لا يعرفنا أهله فلما سمع لقمان ذلك قال ويل للشجى من الخلي فأرسلها مثلا ثم رجعت المرأة إلى مكانها وفعلت ما قالت فأخرجها الرجل وانطلق بها أياما إلى مكان اخر ثم تحولت إلى الحي بعد برهة فبينا هي ذات يوم قاعدة مرت بها بناتها فنظرت إليها الكبرى فقالت أمي واللَّه قالت الوسطى صدقت واللَّه قالت المرأة كذبتما ما أنا لكما بأم ولا لا بيكما بامرأة فقالت لهما الصغرى أما تعرفان محياها وتعلقت بها وصرخت فقالت الام حين رأت ذلك صغراهن شراهن فذهبت مثلا ثم إن الناس اجنعوا فعرفوها فرفعوا القصة إلى لقمان بن عاد وقالوا له اقض بيننا فلما نظر لقمان إلى المرأة عرفها فقال عند جهينة الخبر اليقين يعنى نفسه وما عاين منها فأخبر لقمان الزوج بما عرف وأقبل على المرأة فقص عليها قصتها كيف صنعت وكيف قالت لصديقها فلما اتاها بما لا تكر قالت ما كان هذا في حسابي فأرسلتها مثلا فقال للقمان احكم فيها فقال ارجموها كما رجمت نفسها في حياتها فرجمت فقال الشجى احكم بيني وبين الخلي فقد فرق بيني وبين أهلي فقال يفرق بين ذكره وأنثيبه كما فرق بينك وبين أنثاك فأخذ الخلي فجب ذكره