الميداني
412
مجمع الأمثال
صحيفة المتلَّمس قال المفضل كان من حديثها ان عمرو بن المنذر بن امرئ القيس كان يرشح أخاه قابوس وهما لهند بنت الحرث بن عمرو الكندي آكل المرار وليملك بعده فقدم عليه المتلمس وطرفة فجعلهما في صحابة قابوس وأمرهما بلزمه وكانت قابوس شابا يعجيه اللهو وكان يركب يوما في الصيد فيركض ويتصيد وهما معه يركضان حتى رجعا عشية وقد لغبا فيكون قابوس من الغد في الشراب فيففان بباب سرادقه إلى العشى وكان قابوس يوما على الشراب فوقفا ببابه النهار كله ولم يصلا اليه فضجر طرفة وقال فليت لنا مكان الملك عمرو رغوثا حولى قبتنا تخور من الزموات اسبل قادماها ودرتها مركبة درور يشاركنا لنا رخلان فيها وتعلوها الكباش فما تثور لعمرك ان قابوس ابن هند ليخلط ملكه نوك كيير فسمت الدهر في زمن رخى كذاك الحكم يقصد أو يجور لنا يوم وللكروان يوم تطير البائسات ولا نطير فأما يومهن فيوم سوء يطاردهن بالخرب الصقور وأما يومنا فنظل ركبا وقوفا لا نحل ولا نسير وكان طرقة عدوا لابن عمه عبد عمرو وكان كريما على عمرو بن هند وكان سمينا بادنا فدخل مع عمرو الحمام فلما تجرد قال عمرو بن هند لقد كان ابن عمك طرفة رآك حين قال ما قال وكان طرفة هجا عبد عمرو فقال ولا خير فيه غير أن له غنى وان له كشحا إذا قام اهضما تظل نساء الحي يعكفن حوله يقلن عسيب من سرارة ملهما له شربتان بالعشى وشربة من الليل حتى آض جبسا مورما كأن السلاح فوق شعبة بانة ترى نفحا ورد الأسرة اصمحا ويشرب حتى بغمر المحض قلبه فان أعطه اترك لقلبى مجثما فلما قال له عبد عمرو أنه قال ما قال وأنشد ذلك قال فليت لنا مكان الملك عمرو فقال عمرو ما أصدقك عليه وقد صدقه ولكن خاف ان ينذره وتدركه الرحم فمكث غير كثير ثم دعأ المتلمس وطرفه فقال لعلكما اشتقتما إلى أهلكما وسر كما أن تنصر فاقالا نعم فكتب لهما إلى أبى كرب عامله على هجر أن يقتلهما وأخبرهما انه قد كتب لهما بحباء