الميداني

383

مجمع الأمثال

الشّرّ خير إذا كان مشتركا يضرب في تهوين الامر العظيم يهجم على الخلق الكثير الشّبعان يفتّ للجائع فتّا بطيئا يضرب لمن لا يهتم بشأنك ولا يأخذه ما أخذك شقشقة هدرت ثمّ قرّت الشقشقة شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما يشبه بالفحل ولأمير المؤمنين على رضى اللَّه عنه خطبة تعرف بالشقشقه لان ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال له حين قطع كلامه يا أمير المؤمنين لو أطردت مقالتك من حيث أفضيت فقال هيهات يا ابن عباس تلك شقشة هدرت ثم قرت شرّ الضّروع مادرّ على العصب وهو أن يشد فخذ الناقة حتى تدر ويقال لتلك الناقة عصوب شرّ النّاس من ملحه على ركبته يضرب للنزيق السربع الغضب وللغادر أيضا قلت هذا لفظ يحتاج إلى شرح والأصل فيه أن العرب تسمى الشحم ملحا لبياضه وتقول أملحت القدر إذا جعلت فيها الشحم وعلى هذا فسر قوله لا تلمها انها من نسوة ملحها موضوعة فوق الركب يعنى من نسوة همها السمن والشحم فكان معنى المثل شر الناس من لا يكون عنده من العقل ما يأمره بما فيه محمدة انما يأمره بما فيه طيش وخفه وميل إلى أخلاق النساء وهو حب السمن والملح يذكر ويؤنث أشأم كلّ امرئ بين فكيّه ويروى لحييه وهما واحد وأشأم بمعنى الشؤم بقوله فتنتج لكم غلمان أشام أي غلمان شؤم يراد أن شؤم كل انسان في لسانه وهذا كما روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال أيمن امرئ وأشأمه بين لحييه وكما قيل مقتل الرجل بين فكيه قال أبو الهيثم للعرب أشياء جاؤوا بها على أفعل هي كالاسامى عندهم في معنى فاعل أو فعيل أو فعل كقولهم أشأم كل امرئ بين لحييه بمعنى شؤم وكقولهم المرء باصغريه أي بصغيريه