الميداني
384
مجمع الأمثال
وكقولهم انى منه لاوجل وأوجر أي وجل ووجر أي خائف وكقول الشاعر لا أعتب ابن العم ان كان عاتبا وأغفر عنه الجهل ان كان أجهلا أي جاهلا أشبه فلان أمّه يضرب لمن يضعف ويعجز شجى بريقه إذا غص بريقه . يضرب لمن يؤتى من مامنه شديد الحجزة قالوا هي معقد الإزار . يضرب للصبور على الشدة والجهد وسئل علي بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه عن بنى أمية فقال أشدنا حجزا وأطلبنا للامر لا ينال فينالونه شرّ أهرّ ذا ناب يقال اهر إذا حمله على الهرير وشر رفع بالابتداء وهو نكرة وشرط النكرة أن لا يبتدأ بها حتى تخصص بصفة كقولنا رجل من بنى تميم فارس وابتدؤا بالنكرة ههنا من غير صفة وانما جاز ذلك لان المعنى ما أهر ذاناب الأشر وذو الناب السبع . يضرب في ظهور أمارات الشرت ومخايله اشدد حظبىّ قوسك هذا من أمثال بنى أسد وحظنى اسم رجل . ويضرب عند الامر بتهيئة الامر والاستعداد له شرب فما نقع ولا بضع يقال بضعت من الماء بضعا روبت ونقعت أي شفيت عليلى . يضرب لمن لا يسأم أمرا شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى يعنون شهور الربيع أي يمطر أولا ثم بطلع النبات فتراه ثم بطول فترعاه النعم وأرادوا شهر ثرى فيه وشهر ترى فيه فحذفا كما قال فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء يوم نسر أي نساء فيه ونسر فيه وانما حذف التنوين من ثرى ومرعى في المثل لمتابعة ترى الذي هو الفعل