الميداني
348
مجمع الأمثال
أساف حتى ما يشتكى السّواف الاسافة ذهاب المال يقال وقع في المال سواف بالفتح اى موت هذا قول أبى عمرو وكان الأصمعي يضمه ويلحقه بأمثاله قال أبو عبيد يضرب لمن مرن على حوائج الدهر فلا يجزع من صروفه سر وقمر لك أي اغتنم العمل ما دام القمر لك طالعا . يضرب في اغتنام الفرصة ويروى أسر وقمر لك من السرى والواو في الروايتين للحال اى سر مقمرا أسائر اليوم وقد زال الظَّهر قال يونس أصله أن قوما أغير عليهم فاستصرخوا بنى عمهم فابطئوا عنهم حتى أسروا وذهب بهم ثم جاؤوا يسألون عنهم فقال لهم المسؤول هذا القول . يضرب في اليأس من الحاجة يقول أتطمع فيما بعد وقط تبين لك اليأس سال الوادي فذره يضرب للرجل يفرط في الامر أساء رعيا فسقى أصله أن يسئ الراعي رعى الإبل نهاره حتى إذا أراد أن يريحها إلى أهلها كره أن يظهر لهم سوء اثره عليها فيسقيها الماء لتملىء منه أجوافها . يضرب للرجل لا يحكم الامر ثم يريد اصلاحه فبزيده فسادا سلوا السّيوف واستللت المنتن قالوا المنتن السيف الردىء . يضرب للرجل لا خير عنده يريد أن يلحق بقوم لهم فعال قلت لفظ المنتن معناه مما ينبو عنه السمع ولا يطمئن اليه القلب واللَّه أعلم بصحته سواء علينا قاتلاه وسالبه وأوله . فمراه على عكل نقض لبانة . قالوا معناه إذا رأيت رجلا قد سلب رجلا ذلك على أنه لم يسلبه وهو حي ممتنع فعلم بهذا انه قاتله فمن هذا جعلوا السالب قاتلا وتمثل به معاوية في قتلة عثمان رضى اللَّه عنه ورأيت في شرح الاصلاح للفارسي أبياتا ذكر أنها للوليد بن عقبة أولها