الميداني

344

مجمع الأمثال

الأخنس قال كذا وكذا فقالت الام انما ابني صبي قال سهيل أشبه امرؤ بعض بزه فأرسلها مثلا سقط في يده يضرب لمن ندم وقال الأخفش يقال سقط في يده أي ندم وقرأ بعضهم * ( ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) * كأنه أضمر الندم وجوز أسقط في يده وقال أبو عمرو لا يقال أسقط بالألف على ما لم يسم فاعله وكذلك قال ثعلب وقال الفراء والزجاج يقال سقط وأسقط في يده أي ندم قال الفراء وسقط أكثر وأجود وقال أبو القاسم الزجاجي سقط في أيديهم نظم لم يسمع قبل القرآن ولا عرفته العرب ولم يوجد ذلك في أشعارهم والذي دل على ذلك أن شعراء الاسلام لما سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم خفى عليم وجه الاستعمال لان عادتهم لم تجربه فقال أبو نواس ونشوة سقطت منها في يدي . وأبو نواس هو العالم الحرير فأخطأ في استعمال هذا اللفظ لان فعلت لا يبنى الا من فعل يتعدى لا يقال رغبت ولا يقال غضبت وانما يقال رغب في وغضب على قال وذكر أبو حاتم سقط فلان في يده أي ندم وهذا خطأ مثل قول أبى نواس هذا كلامه قلت وأما ذكر اليد فلان النادم يعض على يديه ويضرب إحداهما بالأخرى تحسرا كما قال * ( ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ) * وكما قال * ( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْه عَلى ما أَنْفَقَ فِيها ) * فلهذا أضيف سقوط الندم إلى اليد سقط في أمّ أدراص الدرس ولد اليربوع وما أشبه وأم أدراص اليربوع . يضرب لمن وقع في داهية قال طفيل وما أم ادراص بليل مضلل بأغدر من قيس إذا الليل أظلما ويروى بأرض مضلة سحاب نوء ماؤه حميم يضرب لمن له لسان لطيف ومنظر جميل وليس وراءه خير سهمك يا مروان لي شبيع السهم الشبيع القاتل قلت وهذا لفظ لم أسمعه الا في هذا المثل ولا أدرى ما صحته واللَّه أعلم وانما وجدته في أمثال الإصطخري . قال يضرب لسفيه يتبذى على حليم أي اعدل سهمك إلى من يباذيك