الميداني
335
مجمع الأمثال
فارس خزاعة وكان يكثر زيارة أخواله قال فاستعار منهم فرسا وأتى قومه فقال له رجل يقال له جحش بن سودة وكان له عدو اتسابقنى على أن من سبق صاحبه أخذ فرسه فسابقه فسبق معاذ واخذ فرس جحيش وأراد أن يغيظه فطعن أيطل الفرس بالسيف فسقط فقال جحيش لا أم لك قتلت فرسا خيرا منك ومن والديك فرفع معاذ السيف فضرب مفرقه فقتله ثم لحق بأخواله وبلغ الحي ما صنع فركب أخ لجحيش وابن عم له فلحقاه فشد على أحدها فطعنه فقتله وشد على الآخر فضربه بالسيف فقتله وقال في ذلك ضربت جحيشا ضربة لا لئيمة لكن بصاف ذي طرائق مستك قتلت جحيشا بعد قتل جواده وكنت قديما في الحوادث ذافتك قصدت لعمرو بعد بدر بضربة فخر صريعا مثل عائرة النسك لكي يعلم الأقوام انى صارم خزاعة أجدادي وأنمى إلى عك فقد ذقت يا جحش بن سودة ضربتي وجربتنى ان كنت من قبل في شك تركت جحيشا ثاويا ذا نوانح خضيب دم جاراته حوله تبكى ترن عليه أمه بانتحابها وتقشر جلدي محجريها من الحك ليرفع أقواما حلولى فيهم ويزرى بقوم ان تركتهم تركى وحصى سراة الطرف والسيف معقلى وعطرى غبار الحرب لا عبق المسك تتوق غداة الروع نفسي إلى الوغى كتوق القطا تسمو إلى الوشل الرك ولست برعديد إذا راع معضل ولا في نوادي القوم بالضيق المسك وكم ملك جدلته بمهند وسابغة بيضاء محكمة السك قال فأقام في أخواله زمانا ثم إنه خرج مع بنى أخواله في جماعة مر فتيانهم يتصيدون فحمل معاذ على عير فلحقه ابن خال له يقال له الغضبان فقال خل عن العير فقال لا ولا نعمت عين فقال له الغضبان أما واللَّه لو كان فيك خير لما تركت قومك فقال معاذ زر غبا تزدد حبا فأرسلها مثلا ثم أتى قومه فأراد أهل المقتول قتله فقال لهم قومه لا تقتلوا فارسكم وان ظلم فقبلوا منه الدية ومن هذا المثل قال الشاعر إذا شئت أن تقلى فزر متواترا وان شئت أن تزداد حبا فزرغبا وقال آخر عليك باغباب الزيارة انها إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا ألم تر أن القطر يسأ ئمام دا ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا