الميداني

332

مجمع الأمثال

الباب الحادي عشر فيما أوله زاي زينب سترة قالوا هي زينب بنت عبد اللَّه بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي وكانت عجوزا كبيرة ولها جوار مغنيات وكان ابن زهيمة المدني الشاعر واسمه محمد مولى خالد بن أسيد يتعشق بعض جواريها ويشبب بها ويغنيه يونس الكاتب ويلقيه على جواريها فيسر بذلك ويصلها ويكسوها فمن قوله فيها أقصدت زينب قلبي بعدما ذهب الباطل منى والغزل وله فيها أشعار ثم إن زينب حجبتها لشئ بلغها . فقال ابن زهيمة وجد الفؤاد بزينبا وجدا شديدا متعبا أمسيت من كلف بها أدعى الشقي المسهبا ولقد كنيت عن اسمها عمد الكيلا تغضبا وجعلت زينب سترة وكنيت امرا معجبا يضرب عند الكناية عن الشئ زمان أربّت بالكلاب الثّعالب يقال ارب به إذا ألقه ولزمه ومنه مرب الإبل حيث لزمته يعنى اشتد الزمان فسمن الكلب من أكل الجيف فلم يتعرّض للثعلب . يضرب لمن يوالى عدوه لسبب ما زيّن في عين والد ولد يضرب في عجب الرجل برهطه وعترته يرى عن عمر بن عبد العزيز أنه قيل له لو بايعت لابنك عبد الملك مع فضله وشأنه وورعه فقال لو أنى اخشى أن يكون زين في عيني منه ما يزين للوالد من ولده لفعلت ثم توفى عبد الملك قبل عمر رحمهما اللَّه قال الأصمعي مر أعرابي ينشد ابنا له فقيل له صفه لنا فقال دنينير قال فمضى فجاء بجعل على عنقه فقيل له لو قلت هذا لدللناك عليه قال فأنشدنا نعم ضجيع الفتى إذ أبرد الليل سحيرا وقفقف الصرد زينه اللَّه في الفؤاد كما زين في عين والد ولد