الميداني
320
مجمع الأمثال
الأرنب لا يدريني أي لا يختلنى الا الاحبى الاقوس الذي يبدرنى ولا ييأس قلت الاحبى أفعل من الحبو وهو الصائد الذي يحبو للصيد والاقوس المنحنى الظهر وهو من صفة الصائد أيضا فصار اسما للداهية فلذلك نكره وبعضهم يروى رماه اللَّه بأحوى بالواو كما يقال رماه اللَّه باحوى ألوى هذا من الحي واللى أي بمن يجمع ويمنع ومنه لي الواجد ظلم ربّ حمقاء منجبة يقال ابجب الرجل إذا كانت أولاده نجباء وأنجبت المرأة ولدت نجيبا قال ابن الاعرابى أربعة موقى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وعجل بن لجيم ومالك ابن زيد مناة بن تميم وأوس بن تفلب وكلهم قد أنجب رمى الكلام على عواهنه إذا لم ببال أصاب أم أخطأ قلت أصل هذا التركيف يدل على سهولة ولين وقلة عناء في شئ ومنه العهن المنفوش ورجل عاهن أي كسلان مسترخ والعواهن عروق في رحم الناقة ولعل المثل يكون من هذا أي أن القائل من غير روية لا يعلم ما عاقبة قوله كمالا يعلم ما في الرحم ربّما أراد الأحمق نفعك فضرّك يضرب في الرغبة عن مخالطة الجاهل ركب عرعره إذا أساء خلقه وهذا كما يقال ركب رأسه وعرعرة الجبل والسنام أعلاه ورأسه رجع على حافرته أي الطريق الذي جاء منه وأصله من حافر الدابة كأنه رجع على أثر حافره . يضرب للراجع إلى عادته السوء رفع به رأسا أي رضى بما سمع وأصاخ له أنشد ابن الاعرابى في هذا المعنى فتى مثل صفو الماء ليس بباخل بشئ ولا مهد ملاما لباخل ولا فائل عوراء تؤذى جليسه ولا رافع رأسا بعوراء قائل