الميداني

321

مجمع الأمثال

ولا مظهر أحدوثة السوء معجبا باعلانها في المجلس المتقابل أي في أهل المجلس وحكى أن محمد بن زبيدة حبس أبا نواس في أمر فكتب اليه من الحبس قل للخليفة انني حي أراك بكل باس من ذا يكون أبا نوا سك إذا حبست أبا نواس ان أنت لم ترفع به رأسا هديت فنصف راس قال فلم يرفع بما كتبت اليه رأسا ولم يبال بي ومكثت في الحبس ثلاثة أشهر رماه اللَّه بأفعى حارية الأفعى حية يقال لمذكرها الأفعوان وهى أفعل قد ينون كما يقال أروى بالتنوين والحارية التي نقص جسمها من الكبر يقال حرى يحرى حريا وفلان يحرى كما يحرى القمر أي ينقص يقال إن الأفعى الحارية لا تطنى أي لا نبقى لديغها بل تقتل من ساعتها رماه اللَّه بالصّدام والاولق والجذام الصدام داء يأخذ في رؤس الدواب قال الجوهري هو الصدام بالكسر وقال الأزهري بالضم قلت وهذا هو القياس لان الادواء على هذه الصيغة وردت مثل الزكام والسعال والجذام والصداع والخراع وغيرها والاولق الجنون وهو فوعل لأنه يقال رجل مؤولق أي مجنون قال الشاعر ومؤواق أنضجت كية رأسه فتركته ذفرا كريح الجورب ويجوز أن يكون وزنه أفعل لأنه يقال ألق الرجل فهو مألوق أي جن فهو مجنون والجذام داء تتقرح منه الأعضاء وتتعفن وربما تساقط نعوذ باللَّه منه ومن جميع الادواء والمثل من قول كثير بن المطلب بن أبي وداعة قال الرياشي كتب هشام إلى والى المدينة أن يأخذ الناس بسب علي بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه فقال كثير لعن اللَّه من يسب حسينا وأخاه من سوقة وامام ورمى اللَّه من يسب عليا بصدام وأولق وجذام طبت بيتا وطاب أهلك أهلا أهل بيت النبي والاسلام رحمة اللَّه والسلام عليكم كلما قام قائم بسلام يأمن الطير والظباء ولايا من رهط النبي عند المقام قال فحبسه الوالي وكتب إلى هشام بما فعل فكتب اليه هشام يأمره باطلاقه وأمر له بعطاء رماه اللَّه بليلة لا أخت لها