الميداني

310

مجمع الأمثال

شتم به إلى الناس ولو سكت لم يعلم به ويروى رب سامع قفوتى ولم يسمع عذرتى قال الأصمعي معناه سمع ما أكره من أمرى ولم يسمع ما يغسله عنى رهباك خير من رغباك ويروى رهباك خير من رغباك والضم أجود من الفتح لأنه فتح إذ مد يقال الرغبى والرغباء والنعمى والنعماء والبؤسى والبأسا اللهمء الا أن يقال أرادوا المد فقصروا وكلاهما مصدر أضيف إلى المفعول يقول فرقه منك خير لك من حبه لك وقيل لان تعطى على الرهبة منك خير من أن ترغب إليهم ومثل هذا قولهم رهبوت خير من رحموت وقد مر قبل ذلك رآه الصّادر والوارد يضرب لكل أمر مشهور يعرفه كل أحد استراح من لا عقل له يقال إن أول من قال ذلك عمرو بن العاص لابنه قال يا بنى وال عادل خير من مطر وابل وأسد حطوم خير من وال ظلوم ووال ظلوم خير من فتنة تدوم يا بنى عثرة الرجل عظم يجبر وعثرة اللسان لا تبقى ولا تذر وقد استراح من لا عقل له قال الراعي ألف لهموم وساده وتجنبت كسلان يصبح في المنام ثقيلا ربّ لائم مليم وقال بعض المتأخرين مستراح من لا عقل له أي ان الذي يلوم الممسك هو الذي قد ألام في فعله لا الحافظ له قاله أكثم بن صيفي ربّ سامع بخبري لم يسمع عذرى يقول لا أستطيع أن أعلنه لان في الاعلان أمرا أكرهه ولست أقدر ان أوسع الناس عذرا والباء في بخبري زائدة ربّ رمية من غير رام أي رب رمية مصيبة حصلت من رام مخطىء لا أن تكون رمية من غير رام فان هذا لا يكون قط وأول من قال ذلك الحكم بن عبد يغوث المنقري وكان ارمى أهل زمانه وآلى يمينا ليذبحن على الغبغب مهاة ويروى ليدجن فحمل قوسه وكنانته فلم يصنع يومه ذلك شيأ فرجع كئيبا حزينا وبات ليلته على ذلك ثم خرج إلى قومه