الميداني
311
مجمع الأمثال
فقال ما أنتم صانعون فانى قاتل نفسي أسفا ان لم أذبحها اليوم ويروى أدجها فقال له الحصين بن عبد يغوث أخوه يا أخي دج مكانها عشرا من الإبل ولا تقتل نفسك قال لا وللات والعزى لا اظلم عاترة وأترك النافرة فقال ابنه المطعطم بن الحكم يا أبة احملنى معك ارفدك فقال له أبوه وما أحمل من رعش وهل جبان فشل فضحك الغلام وقال إن لم تر أوداجها تخالط أمشاجها فاجعلني وداجها فانطلقا فاذاهما بمهاة فرماها الحكم فأخطأها ثم مرت به آخرى فرماها فأخطأها فقال يا أبة أعطني القوس فأعطاه فرماه فلم يخطئها فقال أبوه رب رميت من غير رام ركب جناحي نعامة يضرب لمن جد في امر اما انهزام واما غير ذلك ربّ ساع لقاعد ويروى معه وآكل غير حامد يقال إن أول من قاله النابغة الذبياني وكان وفد إلى النعمان بن المنذر وفود من العرب فيهم رجل من بنى عبس يقال له شقيق فمات عنده فلما حبا النعمان الوفود بعث إلى أهل شقيق بمثل حباء الوفد فقال النابغة حين بلغة ذلك رب ساع لقاعد وقال للنعمان أبقيت للعبسى فضلا ونعمة ومحمدة من باقيات المحامد حباء شقيق فوق أعظم قبره وما كان يحبى قبله قبر وافد أتى أهله منه حباء ونعمة ورب امرئ يسعى لآخر قاعد ويروى اسلمى أم خالد رب ساع لقاعد قالوا إن أول من قال ذلك معاوية بن أبي سفيان وذلك أنه لما أخذ من الناس البيعة ليزيد ابنه قال له يا بنى قد صيرتك ولى عهدي بعدى وأعطيتك ما تمنيت فهل بقيت لك حاجة أوفى نفسك أمر تحب أن أفعله قال يزيد يا أمير المؤمنين ما بقيت لي حاجة ولا في نفسي غصة ولا أمر أحب أن أناله الا أمر واحد قال وما ذاك يا بنى قال كنت أحب أن أتزوج أم خالد امرأة عبد اللَّه بن عامر بن كريز فهي غايتى ومنيتى من الدنيا فكتب معاوية إلى عبد اللَّه بن عامر فاستقدمه فلما قدم عليه أكرمه وأنزله أياما ثم خلا به فأخبره بحال يزيد ومكانه منه وايثاره هواه وسأله طلاق أم خالد على أن يطعمه فارس خمس سنين فأجابه إلى ذلك وكتب عهده وخلى عبد اللَّه سبيل أم خالد فكتب معاوية إلى الوليد بن عتبة وهو عامل المدينة أن بعلم أم خالد أن عبد اللَّه قد طلقها لتعتد فلما انقضت عدتها دعا