الميداني
251
مجمع الأمثال
ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفىء ما في صحفتها قال أبو عبيد قد علم أنه لم يرد الصحفة خاصة انما جعلها مثلا لحظها من زوجها يقول إنه إذا طلفها لقول هذه كانت قد أمالت نصيب صاحبتها إلى نفسها قالوا . يضرب هذا المثل في موضع حرمان أهل الحرمة واعطاء من ليس كذلك خير مالك ما نفعك قال أبو عبيد العامة تذهب بهذا المثل إلى أن خير المال ما انفقه صاحبه في حياته ولم يخلفه بعد وكان أبو عبيده يتأوله في المال يضيع للرجل فيكسب به عقلا يتأدب به في حفظ ماله فيما يستقبل كما قالوا لم يضع من مالك ما وعظك خير ما ردّ في أهل ومال يقال هذا للقادم من سفره أي جعل اللَّه ما جئت به خير ما رجع به الغائب ويروى خير بالنصب أي جعل اللَّه ردك خير رد في أهل ومال وبالرفع على تقدير ردك خير رد وفى بمعنى مع الخلَّة تدعو إلى السلَّة الخلة الفقر والسلة السرقة يعنى أن الفقر يدعو إلى دناءة المكسب ويجوز أن يراد بالسلة سل السيوف خير الفقه ما حاضرت به أي أنفع علمك ما حضرك في وقت الحاجة اليه خلاؤك أقنى لحيائك أقنى اى الزم والمعنى انك إذا خلوت في منزلك كان احرى ان تقنى الحياء وتسلم من الناس لان الرجل انما يحذر ذهاب الحياء إذا واجه خصما أو عارص شكلا وإذا خلا في منزله لم يحتج إلى ذلك يضرب في ذم مخالصة الناس خير قليل وفضحت نفسي ويروى نفع قليل قالوا إن أول من قال ذلك فاقرة امرأة مرة الأسدي وكانت من أجمل النساء في زمانها وان زوجها غاب عنها أعواما فهويت عبدا لها حاميا كان يرعى