الميداني

252

مجمع الأمثال

ماشيتها فلما همت به أقبلت على نفسها فقالت يا نفس لا خير في الشرة فإنها تفضح الحرة وتحدث العرة ثم أعرضت عنه حينا ثم همت به فقالت يا نفس موتة مريحة خير من الفضيحة وركوب القبيحة وإياك والعار ولبوس الشنار وسوء الشعار ولؤم الدثار ثم همت به وقالت إن كانت مرة واحدة فقد تصلح الفاسدة وتكرم العائدة ثم جسرت على أمرها فقالت للعبد احضر مبيتى الليلة فأتاها فواقعها وكان زوجها عائفا ماردا وكان قد غاب دهرا ثم أقبل آئبا فبينا هو يطعم إذ نعب غراب فأخبره ان أمراته لم تفجر قط ولا تفجر الا تلك اليلة فركب مرة فرسه وسار مسرعا رجاء أن هو احسها أمنها أبدا فانتهى إليها وقد قام العبد عنها وقد ندمت وهى تقول خير قليل وفضحت نفسي فسمعها مرة فدخل عليها وهو يرعد لما به من الغيظ فقالت له ما يرعدك قال مرة ليعلم أنه قد علم خير قليل وفضحت نفسي فشهقت شهقة ومانت فقال مرة لحا اللَّه رب الناس فاقر ميته وأهون بها مفقودة حين تفقد لعمرك ما تعتادنى منك لوعة ولا أنا من وجد عليك مسهد ثم قام إلى العبد فقتله الخنق يخرج الورق يضرب للغريم الملح يستخرج دينه بملازمته خير الخلال حفظ اللَّسان يضرب في الحث على الصمت خلَّه درج الضّبّ يضرب لمن شوهد منه أمارات الصرم أي دعه يدرج درج الضب أي دروجه ويذهب ذهابه والهاء في خله ترجع إلى الرجل . قال أبو سعيد الضرير معناه خله ودعه في حجره وذلك أنه يحفر حجره درجا بعضه تحت بعض فإذا دخل فيه لم يدرك فهذا درج الضب قلت فعلى ما قال الهاء في خله للسكت الا انه أجراه مجرى الوصل أي خل درج الضب فلا تبحث عنه فإنك لا تجده كذلك هذا الرجل فخله ودعه فإنه لا سبيل لك إلى وداده . وقال غيره يجوز أن يراد به التأبيد أي خله ما درج الضب أي أبدا ويجوز انتصابه على الظرف أيضا أي خله في طريق الضب ويقال أيضا خل درج الضب أي خل طريقه لئلا يسلك بين قد ميك فتنتفخ . يضرب في طلب