الميداني

23

مجمع الأمثال

إنّه لخفيف الشقة يريدون انه قليل المسألة للناس تعففا إذا ارجعنّ شاصيا فارفع يدا وروى أبو عبيد ارجحنّ وهما بمعنى مال ويروى اجرعن وهو قلب ارجعن وشاصيا من شصا يشصو شصوّا إذا ارتفع يقول إذا سقط الرجل وارتفعت رجله فاكفف عنه يريدون إذا خضع لك فكف عنه إنّ الذّليل الَّذى ليست له عضد اى أنصار وأعوان ومنه قوله تعالى * ( وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * وفتّ في عضده اى كسر من قوته . يضرب لمن يخذله ناصره إن كنت بي تشدّ أزرك فأرخه اى ان تتكل على في حاجتك فقد حرمتها إن يدم أظلَّك فقد نقب خفّى الأظلّ ما تحت منسم البعير والخف واحد الاخفاف وهى قوائمه . يضربه المشكوّ اليه للشاكي اى أنا منه في مثل ما تشكوه أتتك بحائن رجلاه كان المفضل يخبر بقائل هذا المثل فيقول انه الحرث ابن جبلة الغساني قاله للحرث ابن عيف العبدي وكان ابن العيف قد هجاه فلما غزا الحرث بن جبلة المنذر بن ماء السماء كان ابن العيف معه فقتل المنذر وتفرقت جموعه وأسر ابن العيف فاتى به إلى الحرث بن جبلة فعندها قال أتتك بحائن رجلاه يعنى مسيره مع المنذر اليه ثم أمر الحرث سيافه الدلامص فضربه ضربة دقت منكبه ثم برأ منها وبه خبل وقيل أول من قاله عبيد بن الأبرص حين عرض للنعمان بن المنذر في يوم بؤسه وكان قصده ليمدحه ولم يعرف انه يوم بؤسه فلما انتهى اليه قال له النعمان ما جاء بك يا عبيد قال أتتك بحائن رجلاه فقال النعمان هلا كان هذا غيرك قال البلايا على الحوايا فذهبت كلمتاه مثلا وستأتي القصة بتمامها في موضع آخر من الكتاب ان شاء اللَّه تعالى إيّاك وأهلب العضرط الأهلب الكثير الشعر والعضرط ما بين السه والمذاكير ويقال له العجان وأصل