الميداني

24

مجمع الأمثال

المثل ان امرأة قال لها ابنها ما أجد أحدا الا قهرته وغلبته فقالت يا بنى إياك وأهلب العضرط قال فصرعه رجل مرة فرأى في أسته شعرا فقال هذا الذي كانت أمي تحذرنى منه يضرب في التحذير للمعجب بنفسه أنت كالمصطاد باسته هذا مثل يضرب لمن يطلب أمرا فيناله من قرب أنا ابن بجدتها أي أنا عالم بها والهاء راجعة إلى الأرض يقال عنده بجدة ذاك أي علم ذاك ويقال أيضا هو ابن مدينتها وابن بجدتها من مدن بالمكان وبجد إذا أقام به ومن أقام بموضع علم ذلك الموضع ويقال البجدة التراب فكان قولهم أنا ابن بجدتها أنا مخلوق من تربها قال كعب بن زهير فيها ابن بجدتها يكاد يذيبه وقد النهار إذا استنار الصيخد يعنى بابن بجدتها الحرباء والهاء في قوله فيها ترجع إلى الفلاة التي يصفها إلى أمّه يلهف اللَّهفان يضرب في استعانة الرجل بأهله واخوانه واللهفان المتحسر على الشئ واللهيف المضطر فوضع اللهفان موضع اللهيف ولهف معناه تلهف أي تحسر وانما وصل بالى على معنى يلجأ ويفر وفى هذا المعنى قال القطامي وإذا يصيبك والحوادث جمة حدث حداك إلى أخيك الأوثق أمّ فرشت فأنامت يضرب في بر الرجل بصاحبه قال قراد وكنت له عما لطيفا ووالدا رؤوفا وأمّا مهّدت فأنامت إذا عزّ أخوك فهن قال أبو عبيد معناه مياسرتك صديقك ليست بضم يركبك منه فتدخلك الحمية به انما هو حسن خلق وتفضل فإذا عاسرك فياسره وكان المفضل يقول إن المثل لهذيل بن هبيرة التغلبي وكان أغار على بنى ضبة فغنم فاقبل بالغنائم فقال له أصحابه اقسمها بيننا فقال إني أخاف ان تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب فأبوا فعندها قال إذا عز أخوك فهن ثم نزل فقسم بينهم الغنائم وينشد لابن أحمر دببت له الضراء وقلت أبقى إذا عز ابن عمك أن تهونا