الميداني

226

مجمع الأمثال

حتّى يجئ نشيط من مرو كان نشيط غلاما لزياد بن أبي سفيان وكان بناء هرب قبل أن يشرف وجه دار زياد وكان لا يرضى الا عمله فقيل له لم لا تشرف دارك فقال حتى يجئ المثل فصار مثلا لكل ما لا يتم وقال بعض أهل البصرة إلى ما يوم يبعث كل حي ويرجع بعد من مرو نشيط ما على ما افعل من هذا الباب أحمق من أبى غبشان كان من حديثه أن خزاعة حدث فيها موت شديد ورعاف عمهم بمكة فخرجوا منها ونزلوا الظهران فرفع عنهم ذلك وكان فيهم رجل يقال له حليل بن حبشية وكان صاحب البيت وكان له بنون وبنت يقال لها حبى وهى امرأة قصىّ بن كلاب فمات حليل وكان أوصى ابنته حبى بالحجابة واشرك معها أبا عبشان الملكاني فلما رأى قصى بن كلاب أن حليلا قد مات وبنوه غيب والمفتاح في يد امرأته طلب إليها أن تدفع المفتاح إلى ابنها عبد الدار بن قصي وحمل بنيه على ذلك فقال أطلبوا إلى أمكم حجابة جدكم ولم يزل بها حتى سلست له بذلك وقالت كيف أصنع بأبى غبشان وهو وصى معي فقال قصى أنا أكفيك أمره فاتفق أن اجتمع أبو غبشان مع قصى في شرب بالطائف فخدعه قصى عن مفاتيح الكعبة بأن أسكره ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر وأشهد عليه ودفع المفاتيح إلى ابنه عبد الدار بن قصي وطيره إلى مكَّة فلما أشرف عبد الدار على دور مكة رفع عقيرته وقال معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردها اللَّه عليكم من غير غدر ولا ظلم فأفاق أبو غبشان من سكره أندم من الكسعى فقال الناس أحمق من أبى غبشان وأندم من أبى غبشان وأخسر صفقه من أبى غبشان فذهبت الكلمات كلها أمثالا وأكثر الشعراء فيه القول قال بعضهم إذا فخرت خزاعة في قديم وجدنا فخرها شر الخمور وبيعا كعبة الرحمن حمقا بزق بئس مفتخر الفخور وقال آخر أبو غبشان أظلم من قصى وأظلم من بنى فهر خزاعة فلا تلحوا قصيا في شراه ولوموا شيحكم ان كان باعه أحمق من عجل هو عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل قال حمزة هو أيضا من الحمقى