الميداني
227
مجمع الأمثال
المنجبين وذلك أنه قيل له ما سميت فرسك فقام ففقأ عينه وقال سميته الأعور وفيه يقول جرثومة العنزي رمتني بنو عجل بداء أبيهم وأي امرئ في الناس أحمق من عجل أليس أبوهم عار عين جواده فصارت به الأمثال تضرب في لجهل أحمق من هبنقة هو ذو الودعات واسمه يزيد بن ثروان أحد بنى قيس بن ثعلبة وبلغ من حمقه أنه ضل له بعير فجعل ينادى من وجد بعيري فهو له فقيل له فلم تنشده قال فأين حلاوة الوجدان ومن حمقه أنه اختصمت الطفاوة وبنو راسب إلى عرباض في رجل ادعاه هؤلاء وهؤلاء فقالت الطفاوة هذا من عرافننا وقالت بنو راسب بل هو من عرافتنا ثم قالوا رضينا بأول من يطلع علينا فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم هبنقة فلما رأوه قالوا تاللَّه من طلع علينا فلما دنا قصوا عليه قصتهم فقال هبنقة الحكم عندي في ذلك أن يذهب به إلى نهر البصرة فيلقى فيه فإن كان راسبيا رسب فيه وان كان طفاويا طفا فقال الرجل لا أريد أن أكون من أحد هذين الحيين ولا حاجة لي بالديوان . ومن حمقه أنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف وهو ذو لحية طويلة فسئل عن ذلك فقال لا عرف بها نفسي ولئلا أضل فبات ذات ليلة وأخذ أخوه قلادته فتقلدها فلما أصبح ورأى القلادة في عنق أخيه قال يا أخي أنت أنا فمن أنا . ومن حمقه أنه كان يرعى غنم أهله فيرعى السمان في العشب وينحى المهازيل فقيل له ويحك ما تصنع قال لا أفسد ما أصلحه اللَّه ولا أصلح ما أفسده قال الشاعر فيه عش بجد ولن يضرك نوك انما عيش من ترى بجدود عش بجد وكن هبنقة اليسى نوكا أو شيبة بن الوليد رب ذي اربة مقل من الما ل وذى عنجهية مجدود العنجهية الجهل وشيبة بن الوليد رجل من رجالات العرب أحمق من حدنّة يقال إنه أحمق من كان في العرب على وجه الأرض ويقال بل هي امرأة من قيس ابن ثعلبة تمتخط بكوعها أحمق من حجينة قالوا إنه رجل كان من بنى الصيداء يحمق