الميداني
212
مجمع الأمثال
احتلب فروه يوهم القوم أنه يأمره أن يروى من لبن الناقة أي فار ومنه فلما وقف على فار وزاد هاء للسكت كما يقال اغزه وارمه . يضرب للمسىء الذي يرى أنه محسن حتّى يرجع السّهم على فوقه وهذا لا يكون لأن السهم لا يرجع على فوقه أبدا انما يمضى قدما . يضرب لما يستحيل كونه ومثله حتّى يرجع الدّرّ في الضّرع وهذا أيضا لا يمكن حين ومن يملك أقدار الحين أي هذا حين ومن يملك ما قدر منه . يضرب عند ذنوّ الهلاك حافظ على الصدّيق ولو في الحريق يضرب في الحث على رعاية العهد أحقّ الخيل بالرّكض المعار قالوا المعار من العاريه والمعنى لا شفقة لك على العاريه لأنها ليست لك واحتجوا بالبيت الذي قبله وهو من قول بشر أبى حازم يصف الفرس كان حفيف منخره إذا ما كتمن الربو كير مستعار وجدنا في كتاب بنى تميم أحق الخيل بالركض المعار قالوا والكير إذا كان عارية كان أشد لكده وقال من رد هذا القول المعار المسمن يقال أعرت الفرس إعارة إذا سمنته واحتج يقول الشاعر أعيروا خيلكم ثم اركضوها أحق الخيل بالركض المعار واحتج أيضا بان أبا عبيده كان يزعم أن قوله وجدنا في كتاب بنى تميم ليس لبشر وانما هو للطرماح وكان أبو سعيد الضريرى يروى المغار بالغين المعجمة أي المضمر من قولهم أغرت الحبل إذا فتلته قلت يجوز ان يكون المعار بالعين المهملة من قولهم عار الفرس يعير إذا انفلت وذهب ههنا وههنا وأعاره صاحبه إذا حمله على ذلك فهو يقول أحق الخيل بأن يركض ما كان معارا لان صاحبه لم يشفق عليه فغيره أحق بأن لا يشفق عليه وقال أبو عبيده من جعل المعار من العارية فقد أخطأ