الميداني
204
مجمع الأمثال
احلب حلبا لك شطره يضرب في الحث على الطلب والمساواة في المطلوب حذو القذّة بالقذّة أي مثلا بمثل . يضرب في التسوية بين الشيئين ومثله حذو النعل بالنعل والقذة لعلها من القذ وهو القطع يعنى به قطع الريشة المقذوذة على قدر صاحبتها في التسوية وهى فعلة بمعنى مفعولة كاللقمة والغرفة والتقدير حذيا حذو ومن رفع أرادهما حذو القذة حلمى اصمّ واذنى غير صمّاء أي أعرض عن الخنا بحلمى وان سمعته بأذني حور في محارة أي نقصان في نقصان من حار يحور حؤرا إذا رجع ثم يخفف فيقال حور ومنه في بئر لا حور سرى وما شعر . وروى شمر عن ابن الاعرابى حور في محارة بفتح الحاء ولعله ذهب إلى الحديث نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور حلب الدّهر أشطره هذا مستعار من حلب اشطر الناقة وذلك إذا حلب خلفين من أخلافها ثم يحلبها الثانية خلفين أيضا ونصب أشطره على البدل فكأنه قال حلب أشطر الدهر والمعنى أنه اختبر الدهر شطرى خيره وشره فعرف ما فيه يضرب فيمن جرب الدهر حسبك من غنى شبع ورىّ أي اقع من الغنى بما يشبعك ويرويك وجد بما فضل وهذا المثل لامرئ القيس يذكر معزى كانت له فيقول إذا ما لم تكن إبل فمعزى كأن قرون جلتها العصى فتملأ بيتنا أقطا وسمنا وحسبك من غنى شبع ورى قال أبو عبيد وهذا يحتمل معنيين أحدهما يقول أعط كل ما كان لك وراء الشبع والري والآخر القناعة باليسير يقول اكتف به ولا تطلب ما سوى ذلك والأول الوجه لقوله في شعر له آخر وهو ولو أنما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي