الميداني

205

مجمع الأمثال

وما المرء ما دامت حشاشة نفسة بمدرك أطراف الخطوب ولا آل فقد أخبر ببعد همته وقدره في نفسه حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق أي اكتف بالقليل من الكثير حبلك على غاربك الغارب أعلى السنام وهذا كناية عن الطلاق أي اذهبي حيث شئت وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقى على غاربها لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ حبّك الشّىء يعمى ويصمّ أي يخفى عليك مساويه ويصمك عن سماع العذل فيه حدث من فيك كحدث من فرجك يعنى أن الكلام القبيح مثل الحدث تمثل به ابن عباس وعائشة رضى اللَّه عنهما حبيب إلى عبد من كدّه يعنى أن من أهانه وأتعبه فهو أحب اليه من غيره لأن سجاياه مجبولة على احتمال الذل حسن في كلّ عين ما تودّ هذا قريب من قولهم حبك الشئ يعمى ويصم حتنى لا خير في سهم زلخ قال الليث الزلخ رفع اليد في الرمي إلى أقصى ما يقدر عليه يريد بعد الغلوة وأنشد من مائه زلخ بمريخ غال وحتنى فعلى من الاحتتان وهو التساوي يقال وقع النبل حتنى إذا وقعت متساوية ويروى حتنى لا خير في سهم زلج يقال سهم زالج إذا كان يتزلج عن القوس ومعنى زلج خف على الأرض ويقال السهم الزالج الذي إذا رمى به الرامي قصر عن الهدف وأصاب الصخرة إصابة صلبة ثم ارتفع إلى القرطاس فأصابه وهذا لا يعد مقرطسا فيقال لصاحبه الحتنى أي أعد الرمي فإنه لا خير في سهم زلج فالحتنى يجوز أن يكون في موضع رفع خبر المبتدأ أي هذا حتنى ويجوز أن يكون في موضع نصب أي قد احتتنا احتتنانا أي قد استوينا في الرمي فلا فضل لك على فأعد الرمي . يضرب في التساوي وترك التفاوت