الميداني
201
مجمع الأمثال
للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها أو يتمدح بما لا يوجد فيه وتمثل عمر رضى اللَّه عنه به حين قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط أقتل من بين قريش فقال عمر رضى اللَّه عنه حن قدح ليس منها والهاء في منها راجعة إلى القداح حيّاك من خلافوه أي نحن في شغل عنك وأصله أن رجلا كان يأكل فمر به آخر فحياه بتحية فلم يقدر على الإجابة فقال هذه المقالة يضرب في قلة عناية الرجل بشأن صاحبه حتفها تحمل ضان بأظلافها يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة وأصله أن رجلا وجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به فضربت بأظلافها الأرض فظهر سكين فذبحها به وهذا المثل لحريث بن حسان الشيباني تمثل به بين يدي النبي صلى اللَّه عليه وسلم لقيلة التميمية وكان حريث حملها إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فسأله أقطاع الدهناء ففعل ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فتكلمت فيه قيلة فعندها قال حريت كنت أنا وأنت كما قيل حتفها تحمل ضأن بأظلافها حدّث حدّيثين امرأة فإن لم تفهم فأربعة أي زد ويروى فأربع أي كف وأراد بالحديثين حديثا واحدا تكرره مرتين فكأنك حدثتها بحديثين والمعنى كرر لها الحديث لأنها أضعف فهما فإن لم تفهم فاجعلهما أربعة وقال أبو سعيد فإن لم تفهم بعد الأربعة فالمربعة يعنى العصا . يضرب في سوء السمع والإجابة حلبت جلبتها ثمّ أقلعت يضرب لمن يفعل الفعل مرة ثم يمسك ويروى جلبت بالجيم وقد مر قبل حلات حالئة عن كوعها الحالئة المرأة تحلأ الأديم أي تقشره يقال حلأت الجلد إذا أزلت تحلئه وهو قشوره ووسخه والمرأة الصناع ربما استعجلت فحلأت عن كوعها وعن من صلة المعنى كأنه قال قشرت اللحم عن كوعها . يضرب لمن يتعاطى ما لا يحسنه ولمن يرفق بنفسه شفقة عليها حلبتها بالسّاعد الاشدّ أي أخذتها بالقوة إذ لم يتأت بالرفق