الميداني

194

مجمع الأمثال

وذلك أنه لا ينام الا وفى يده حجر مخافة الذئب أن يأكله قال وتحدث رجل من أهل مكة انه إذا كان الليل رأيت القرود تجتمع في موضع واحد ثم تبيت مستطيلة الواحد منها في أثر الآخر وفى يد كل واحد حجر لئلا ينام فيأكله الذئب فان نام واحد سقط من يده الحجر ففزعت كلها فيتحول الآخر فيصير قدامها فيكون ذلك دأبها طول الليل فتصبح من الموضع الذي باتت فيه على أميال جبنا منها وخورا في طباعها أجرا من قسورة هو الأسد فعولة من القسر وقولهم أجرا من ذي لبد هو الأسد أيضا ولبدته ما تلبد على منكبيه من الشعر أجول من قطرب قالوا هو دويبة تجول الليل كله لا تنام ويقال فيها أيضا أسهر من قطرب وفى الحديث لا أعرفن أحدكم جيفة ليل قطرب نهار أجوع من كلبة حومل هذه امرأة من العرب كانت تجيع كلبة لها وهى تحرسها فكانت تربطها بالليل للحراسة وتطردها بالنهار وتقول التمسى لنفسك لا ملتمس لك فلما طال ذلك عليها أكلت ذنبها من الجوع قال الشاعر وهو الكميت يذكر بنى أمية ويذكر أن رعايتهم للأمة كرعاية حومل لكلبتها كما رضيت جوعا وسوء رعاية لكلبتها في سالف الدهر حومل نباحا إذا ما الليل أظلم دونها وغنما وتجويعا ضلال مضلل أجوع من زرعة هي لمية كانت لبنى ربيعة الجوع اماتوها جوعا ونوعا أجوع من لعوة قالوا هي الكلبة الحريصة والجمع لعاء ويقال نعوذ باللَّه من لعوة الجوع ولوعته أي