الميداني

16

مجمع الأمثال

إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب هذا من كلام عمران بن حصين والمعاريض جمع المعراض يقال عرفت ذلك في معراض كلامه أي في فحواه قلت أجود من هذا أن يقال التعريض ضد التصريح وهو أن يلغز كلامه عن الظاهر فكلامه معرض والمعاريض جمعه ثم لك أن تثبت الياء وتحذفها والمندوحة السعة وكذلك الندحة يقال إن في كذا ندحة أي سعة وفسحة يضرب لمن يحسب أنه مضطر إلى الكذب إنّ المقدرة تذهب الحفيظة المقدرة والمقدرة القدرة والحفيظة الغضب « قال أبو عبيد بلغنا هذا المثل عن رجل عظيم من قريش في سالف الدهر كان يطلب رجلا بذحل فلما ظفر به قال لولا أن المقدّرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك ثم تركه إنّ السلامة منها ترك ما فيها قيل إن المثل في أمر اللقطة توجد وقيل إنه في ذم الدنيا والحث على تركها وهذا في بيت أوله والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت أن السلامة منها ترك ما فيها إنّ سوادها قوّم لي عنادها السواد السرار وأصله من السواد الذي هو الشخص وذلك أن اسرار لا يحصل الا بقرب السواد من السواد وقيل لابنة الخسّ وكانت قد فجرت ما حملك على ما فعلت قالت قرب الوساد وطول السواد وزاد فيه بعض المجان وحب السفاد إنّ الهوان للَّئيم مرأمة المرأمة الرثمان وهما الرأفة والعطف يعنى إذا أكرمت الئيم استخف بك وإذا أهنته فكأنك أكرمته كما قال أبو الطيب إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وان أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الذي في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى إنّ بنيّ صبية صيفيّون أفلح من كان له ربعيّون يضرب في التندم على ما فات يقال أصاف الرجل إذا ولد له على كبر سنه وولده صيفيون وأربع الرجل إذا ولد له في فتاء سنه وولده ربعيون وأصلهما مستعار من