الميداني
175
مجمع الأمثال
في الكلام أن يجمع فاعل على أفعال قال وأصل المثل أن ملكا من ملوك اليمن غزا وخلف بنتا وان ابنته أحدثت بعده بنيانا قد كان أبوها يكرهه وانما فعلت ذلك برأي قوم من أهل مملكته أشاروا عليها وزينوه عندها فلما قدم الملك وأخبر بمشورة أولئك ورأيهم أمرهم بأعيانهم أي يهدموه وقال عند ذلك أجناؤها أبناؤها فذهبت مثلا . يضرب في سوء المشورة والرأي وللرجل يعمل الشئ بغير روية ثم يحتاج إلى نقص ما عمل وافساده ومعنى المثل ان الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين عمروها بالبناء الجرع أروى والرّشيف أنقع الرشف والرشيف المص للماء والجرع بلعه والنقع تسكين الماء للعطش أي أن الشراب الذي يترشف قليلا قليلا أقطع للعطش وأنجع وان كان فيه بطمو قوله أروى أي أسرع ريا وقوله أنقع أي أثبت وأدوم ريا من قولهم سم ناقع أي ثابت . يضرب لمن يقع في غنيمة فيؤمر بالمبادرة والأقطاع لما قدر عليه قبل أن يأتيه من ينازعه وقيل معناه ان الاقتصاد في المعيشة أبلغ وأدوم من الاسراف فيها جمّل واجتمل يقال جملت الشحم واجتملته أي أذنبته وجمل بالتشديد للكثرة والمبالغة . يضرب لمن وقع في خصب وسعة جلب الكتّ إلى وئيّة الكت الرجل الكسوب الجموع والوئية المرأة الحفوظ . يضرب للمتوافقين في أمر ونصب جلب على المصدر أي أجلب الشئ جلب الكت جزيته كيل الصّاع بالصّاع إذا كافأت الاحسان بمثله والإساءة بمثلها قال لا نألم الجرح ونجزى به الأعداء كيل الصاع بالصاع جاء بالهيل والهيلمان إذا جاء بالمال الكثير وقال أبو عبيد أي بالرمل والرمح ويروى الهيلمان بضم اللام على وزن الحقيقطان وقال بعضهم هو فعلمان من الهيل جاء بالتّرّه هو واحد الترهات وكذلك جاء بالنهاته وهى جمع التهتهة وهى اللنكنة قال القطامي