الميداني
176
مجمع الأمثال
ولم يكن ما اجتدينا من مواعدها الا التهاته والأمنية السقما قال الأصمعي الترهات الطرق الصغار غير الجادة التي تتشعب عنها الواحدة ترهة فارسي معرب ثم استعير في الباطل فقيل الترهات البسابس والترهات الصحاصح وهى من أسماء الباطل وربما جاء مضافا يقولون ترهات البسابس وهى قلب السباسب يعنون المفاوز . قال الليث معناه جئت بالكذب والتخليط قال والبسابس التي فيها شئ من الزخرفة وقال الأخفش هي التي لا نظام لها وناس يقولون تره والجمع تراريه وأنشدوا ردوا بنى الأعرج ابلى من كثب قبل التراريه وبعد المطلب جرى فلان السّمّة أي جرى جرى السمه فحذف المضاف يقال سمه الفرس يسمه سموها إذا جرى جريا لا يعرف الاعياء فهو سامه والجمع سمه قال رؤية يا ليتنا والدهر جرى سمه السمه أي يجرى جرى السمه التي لا تعرف الاعياء ويروى ليت المنا والدهر جرى السمه أراد المنايا فحذف كما قال الآخر ولبس العجاجة والخافقات تريك المنا برؤس الأسل والمعنى ليت المنايا لم يخلقها اللَّه ولم يخلق الدهر أي صروفه حتى تمتعت بعشيقنى ومثله جرى فلان السمّهى إذا جرى إلى غير أمر يعرفه والمعنى جرى في الباطل جدع اللَّه مسامعه هذا من الدعاء على الانسان والمسامع جمع المسامع وهو الاذن وجمعها بما حولها كما يقال غليظ المشافر وعظيم المناكب ويقال أيضا جد عاله كما يقولون عقرا حلقا جاء بامّ الرّبيق على أريق قال أبو عبيد أم الربيق الداهية وأصله من الحيات قلت هذا التركيب يدل على شئ يحيط بالشئ ويدور به كالربقة وربقت فلانا في هذا الامر أي أوقعته فيه حتى ارتبق وارتبك فكان أم الربيق داهية تحيط وتور بالناس حتى يرتبقوا ويرتبكوا فيها وأما أريق فأصله وريق تصغير أورق مرخما وهو الجمل الذي لونه لون الرماد وقال أبو زيد هو الذي يضرب لونه إلى الخضرة فابدل من الواو المضمومة همزة كما قالوا وجوه وأجوه ووقتت وأقتت قال الأصمعي تزعم العرب أنه من