الميداني
172
مجمع الأمثال
جاء بوركى خبر يعنى جاء بالخبر بعد أن استثبت فيه كأنه جاء فيه أخيرا لان الورك متأخرة عن الأعضاء التي فوقها والمعنى أتى بخبر حق جعلت ما بها بي وانطلقت تلمز أصله أن رجلا أشرف على سوأة من امرأة فوقع بها وعابها فقالت انما عبتنى بما صنعت وأنت أولى به منى ثم انصرفت عنه فقال الرجل جعلت ما بها بي وانطلقت تلمز فأرسلها مثلا . يضرب للواقع فيما عير به غيره جاء ثانيا من عنانه إذا جاء ولم يقدر على حاجته قاله ابن رفاعة وقال غيره إذا جاء وقد قضى حاجته جلّ الرّفد عن الهاجن الرفد القدح والهاجن البكرة تنتج قبل أن يطلع لها سن ويراد جلت الهاجن عن الرفد . يضرب لمن يصغر عن الامر ولا يقوى عليه وقال بعضهم أصل ذلك أن ناقة هاجنا لقوم نتجت وكانت غزيرة تملأ الرفد فلما أسنت ونيبت قل لبنها فقال أهلها للراعى مالها لا تملأ الرفد كما كانت تفعل فقال جلت الهاجن عن الرفد قال أبو عمرو جل الرفد عن الهاجن . يضرب للرجل القليل الخير جاء يجرّ بقره أي عياله كنى عن العيال بالبقر لأن النساء محل الحرث والزرع كما أن البقر آلة لهما ألجحش لمّا فاتك الاعيار قال أبو عبيد يقال الجحش لما بذك الاعيار أي سبقك وفاتك - يضرب في قناعة الرجل ببعض حاجته دون بعض ونصب الجحش بفعل مضمر أي اطلب الجحش جاء كخاصى العير يضرب لمن جاء مستحييا ويقال يضرب لمن جاء عريانا ما معه شئ ووجه الاستحياء أن خاصي العير يطرق رأسه عند الخصاء يأمل في كيفية ما يصنع وكذلك المستحى يكون مطرقا ووجه آخر وهو أن علية الناس يترفع عن ذلك ويستحى منه قال أبو خراش فجاءت كخاصى العير لم تحل حاجة ولا عاجة منها تلوح على وشم