الميداني
166
مجمع الأمثال
الباب الخامس فيما أوله جيم جرى المذكَّيات غلاب المذكية من الخيل التي قد اتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان والغلاب المغالبة أي ان المذكى يغالب مجاريه فيغلبه لقوته يجوز أن يراد أن ثاني جريه أبدا أكثر من باديه وثالثه أكثر من ثانيه فكأنه يغالب بالثاني الأول وبالثالث الثاني فجريه أبدا غلاب وهذا معنى قول أبى عبيد حيث قال فهي تحتمل أن تغالب الجرى غلابا ويروى جرى المذكيات غلاء جمع غلوة يعنى أن جريها يكون غلوات ويكون شأوها بطينا لا كالجذع . يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه في حلبة الفضل جرى المذكَّى حسرت عنه الحمر يقال حسر الدابة يحسر حسورا أي أعيا وعن من صلة المعنى أي عجزت عنه وعن شأوه يعنى سبقه كما يسبق الفرس القارح الحمير ونصب جرى على المصدر كأنه قال يجرى فلان يوم الرهان جرى المذكى . يضرب أيضا للسابق أقرانه جرى الوادي فطمّ على القرىّ أي جرى سيل الوادي فطم أي دفن يقال طم السيل الركية أي دفنها والقرى مجرى الماء في الروضة والجمع أقرية وقريان وعلى من صلة المعنى أي أتى على القرى يعنى أهلكه بان دفنه . يضرب عند تجاوز الشر حده جرّوا له الخطير ما انجرّ لكم الخطير الزمام ومعنى المثل اتبعوه ما كان لكم فيه موضع اتباع . يضرب في الحث على طلب السلامة ومداراة الناس وهذا المثل يروى عن عمار بن ياسر رضى اللَّه تعالى عنه قاله في فلان كذا أورده أبو عبيد في كتابه جلَّت الهاجن عن الولد الهاجن الصغيرة يقال منه اهتجنت الجارية إذا افترعت قبل الاوان ومعنى جلت ههنا صغرت والجلل من الاضداد يقال أمر جلل أي عظيم ويقال للحقير أيضا جلل