الميداني

146

مجمع الأمثال

بهاسة ثم قدم فأخذ نارا وجاء يعدو فعثر وتبدد الجمر فقال تعست العجلة وفيه يقول الشاعر ما رأينا لغراب مثلا إذ بعثناه يحبى بالمشمله غير فند أرسلوه قابسا فثوى حولا وسب العجله المشملة كساء تجمع فيه المقدحة بآلاتها وقال بعضهم الرواية المشملة بفتح الميم وهى مهب الشمال يعنى الجانب الذي بعث نوح عليه السلام الغراب اليه ليأتيه بخبر الأرض أجفت أم لا تهوى الدّواهى حوله ويسلم يضرب لمن يتخلص من مكروه تغدّ بالجدى قبل أن يتعشّى بك يضرب في اخد الامر بالحزم تعلَّل بيديه تعلَّل البكر وذلك أنه إذا شد بعقال تعلل به ليحله بفمه يضرب لمن يتعلل بما لا متعلل بمثله التّقىّ ملجم أي كان له لجاما يمنعه من العدول عن سنن الحق قولا وفعلا وهذا من كلام عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه التّجلَّد ولا التّبلَّد يعنى أن التجلد ينجيك من الامر لا التبلد ونصب التجلد على معنى الزم التجلد ولا تلزم التبلد ويجوز الرفع على تقدير حقك أو شأنك التجلد وهذا من قول أوس بن حارثة قاله لابنه مالك فقال يا مالك التجلد ولا التبلد والمنية ولا الدنية تخرج المقدحة ما في قعر البرمة هذا مثل تبتذله العامة وقد أورده أبو عمرو في كتابه تركته يتقمّع القمع الذباب الأزرق العظيم ومعنى يتقمع يذب الذباب من فراغه كما يتقمع الحمار وهو أن يحرك رأسه ليذهب الذباب قال أوس بن حجر