الميداني

145

مجمع الأمثال

فجندل لقرنه مجدّل مقل لما يحمل يعطى ويبذل وعن عدوه لا ينكل فشاورت أختها فيهم فقالت أختها عثمة ترى الفتيان كالنخل وما يدريك وما الدخل اسمعى منى كلمة ان شر الغريبة يعلن وخيرها يدفن انكحى في قومك ولا تغررك الأجسام فلم تقبل منها وبعثت إلى أبيها أنكحنى مدركا فأنكحها أبوها على مائة ناقة ورعاتها وحملها مدرك فلم تلبث عنده الا قليلا حتى صبحهم فوارس من بنى مالك بن كنانة فاقتتلوا ساعة ثم إن زوجها واخوته وبنى عامر انكشفوا فسبوها فيمن سبوا فبينا هي تسير بكت فقالوا ما يبكيك أعلى فراق زوجك قالت قبحه اللَّه قالوا لقد كان جميلا قالت قبح اللَّه جمالا لا نفع معه انما أبكى على عصيانى أختي وقولها ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل وأخبرتهم كيف خطبوها فقال لها رجل منهم يكنى أبا نواس شاب اسود أفوه مضطرب الخلق أترضين بي على أن أمنعك من ذئاب العرب فقالت لأصحابه أكذلك هو قالوا نعم انه مع ماترين ليمع الحليلة وتنقية القبيلة قالت هذا أجمل جمال وأكمل كمال قد رضيت به فزوجوها منه التّمر بالسّويق مثل حكاه أبو الحسن اللحيانيّ يضرب في المكافأة تلمّس أعشاشك يضرب لمن يلتمس التجنى والعلل ومعناه تلمس التجنى والعلل في ذويك اترك الشّرّ يتركك أي انما يصيب الشرّ من تعرض له زعموا أن لقمان الحكيم قال لابنه اترك الشر كما يترك أراد كيما يترك فحذف الياء وأعملها ترهيا القوم قال الاصمعىّ وذلك أن يضطرب عليهم الرأي فيقولون مرة كذا ومرة كذا ويروى قد ترهيأ تعست العجلة أول من قال هذا فد مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص وكان أحد المغنين المجيدين وكان يجمع بين الرجال والنساء وله يقول ابن قيس الرقيات قل لفند يشيع الاظعانا طالما سر عيشنا وكفانا وكانت عائشة أرسلته يأتيها بنار فوجد قوما يخرجون إلى مصر فخرج معهم فأقام