الميداني
137
مجمع الأمثال
ما صنعت قال خيرا قد أحسن بنو عمى وأجملوا فمكث بذلك سبع سنين يأتيهم في كل سنة فيردونه باسوأ الرد فبينما بنو نهشل يسيرون ضحى إذ لحق بهم لا حق فأخبرهم أن زرارة قد مات فقال ضمرة يا بنى نهشل انه قد مات حليم اخوتكم اليوم فاتقوهم بحقهم ثم قال ضمرة لنسائه قفن أقسم بينكن الثكل وكانت عنده هند بنت كرب بن صفوان وامرأة يقال لها خليدة من بنى عجل وسبية من عبد القيس وسبية من الأزد من بنى طمثان وكان لهن أولاد غير خليدة فقالت لهند وكانت لها مصافية ولى الثكل بنت غيرك ويروى ولى الثكل بنت غيرك على سبيل الدعاء فارسلتها مثلا فاخذ ضمرة شقة بن ضمرة وأمه عند وشهاب بن ضمرة وأمه العبدية وعنوة بن ضمرة وأمه الطمثانية فأرسل بهم إلى لقيط بن زرارة وقال هؤلاء رهن لك بغلمتك حتى أرضيك منهم فلما وقع بنو ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم وجفاهم وأهانهم فقال في ذلك ضمرة بن جابر صرمت إخاء شقة يوم غول واخوته فلا حلت حلالى كانى إذ رهنت بنى قومي دفعتهم إلى الصهب السبال ولم أرهنهم بدم ولكن رهنتهم بصلح أو بمال صرمت إخاء شقة يوم غول وحق إخاء شقة بالوصال فاجابه لقيط : أبا قطن انى أراك حزينا وان العجول لا يبال حنينا أفي ان صبرتم نصف عام لحقنا ونحن صبرنا قبل سبع سنينا فقال ضمرة : لعمرك انني وطلاب حبى وترك بنى في الشرط الاعادى لمن نوكى الشيوخ وكان مثلي إذا ما ضل لم ينعش بهاد ثم إن بنى نهشل طلبوا إلى المنذر بن ماء السماء أن يطلبهم من لقيط فقال لهم المنذر نحوا عنى وجوهكم ثم أمر بخمر وطعام ودعا لقيطا فأكلا وشربا حتى إذا أخذت الخمر منهما قال المنذر للقيط يا خير الفتيان ما تقول في رجل اختارك الليلة على ندامى مضر قال وما أقول فيه أقول إنه لا يسألني شيأ الا أعطيته إياه غير الغلمة قال المنذر أما إذا استثنيت فلست قابلا منك شيأ حتى تعطيني كل شئ سألتك قال فذلك لك قال فانى أسألك الغلمة أن تهبهم لي قال سلني غيرهم قال ما أسألك غيرهم فأرسل لقيط إليهم فدفعهم إلى المنذر فلما أصبح لقيط لامه قومه فندم فقال في المنذر انك لو غطيت أرجاء هوة مغمسة لا يستثار ترابها بثوبك في الظلماء ثم دعوتني لجئت إليها سادرا لا أهابها