الميداني

135

مجمع الأمثال

أنت الذي تصنع ما لم يصنع أنت حططت من ذرا مقنع كل شبوب لهق مولع وجعل يقول تتابعى بقر تتابعى بقر حتى تكسرت فخرج إلى قومه فدعاهم إليها فأصابوا من اللحم ما انتعشوا به . يضرب عند تتابع الامر وسرعة مره من كلام أو فعل متتابع يفعله ناس أو خيل أو إبل أو غير ذلك تنهانا أمّنا عن الغىّ وتغدو فيه يضرب لمن يحسن القول وبسىء الفعل تطلب أثرا بعد عين العين المعاينة . يضرب لمن ترك شيئا يراه ثم تبع أثره بعد فوت عينه . قال الباهلي أول من قال ذلك مالك بن عمرو العاملي وفى كتاب أبى عبيد مالك بن عمرو الباهلي قال وذلك أن بعض ملوك غسان كان يطلب في عامله دخلا فأخذ منهم رجلين يقال لهما مالك وسماك ابنا عمرو فاحتبسهما عنده زمانا ثم دعاهما فقال لهما انى قاتل أحدكما فأيكما أقتل فجعل كل واحد منهما يقول اقتلنى مكان أخي فلما رأى ذلك قتل سماكا وخلى سبيل مالك فقال سماك حين ظن أنه مقتول ألا من شجت ليلة عامده كما أبد ليلة واحدة فأبلغ قضاعة ان جئتهم وخص سراة بنى ساعده وأبلغ نزارا على نأيها بأن الرماح هي العائدة وأقسم لو قتلوا مالكا لكنت لهم حية راصده برأس سبيل على مرقب ويوما على طرق وارده فأم سماك فلا تجزعي فللموت ما تلد الوالدة وانصرف مالك إلى قومه فلبث فيهم زمانا ثم إن ركبا مروا واحدهم يتغنى بهذا البيت وأقسم لو قتلوا مالكا لكنت لهم حية راصده فسمعت بذلك أم سماك فقالت يا مالك قبح اللَّه الحياة بعد سماك أخرج في الطلب بأخيك فخرج في الطلب فلقى قاتل أخيه يسير في ناس من قومه فقال من أحسن لي الجمل الأحمر فقالوا له وعرفوه يا مالك لك مائة من الإبل فكف فقال لا أطلب أثرا بعد عين فذهبت مثلا ثم حمل على قاتل أخيه فقتله وقال في ذلك يا راكبا بلغا ولا تدعا بنى قمير وان هم جزعوا فليجدوا مثل ما وجدت فقد كنت حزينا قد مسني وجع