الميداني
129
مجمع الأمثال
تركته على أنقى من الرّاحة أي على حال لا خير فيه كما لا شعر على الراحة . وكلها يضرب في اصطلام الدهر الناس والمال ترك الخداع من أجرى من مائة أي من مائة غلوة وهى اثنا عشر ميلا قال الأصمعي يجرى الجذعان أربعين والثنيان ستين والربع ثمانين والقرح مائة ولا يجرى أكثر من ذلك وهذا من كلام قيس بن زهير قاله لحذيفة بن بدر يوم داحس أي لو كان قصدي الخداع لا جريت من قريب تمام الرّبيع الصّيف أي تظهر آثار الربيع في الصيف كما قيل الاعمال بخواتيمها والصيف المطر يأتي بعد الربيع . يضرب في استنجاح تمام الحاجة ترك الذّنب أيسر من طلب التّوبة يضرب لما تركه خير من ارتكابه تركني خبرة النّاس فردا الخبرة الاسم من الاختبار ونصب فردا على الحال تصنع في عامين كرزا من وبر الكرز الجوالق . يضرب مثلا للبطىء في أمره وعمله تجنّب روضة وأحال يعدو يضرب لمن اختار الشقاء على الراحة وأحال أي أقبل تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها أي لا تكون ظئرا وان آذاها الجوع ويروى ولا تأكل ثدييها وأول من قال ذلك الحرث بن سليل الأسدي وكان حليفا لعلقمة بن خصفة الطائي فزاره فنظر إلى ابنته الزباء وكانت من أجمل أهل دهرها فأعجب بها فقال له أتيتك خاطبا وقد ينكح الخاطب ويدرك الطالب ويمنح الراغب فقال له علقمة أنت كفؤ كريم يقبل منك الصفو ويؤخذ منك العفو فأقم ننظر في أمرك ثم انكفأ إلى أمها فقال ان الحرث بن سليل سيد قومه حسبا ومنصبا وبيتا وقد خطب الينا الزباء فلا ينصرفن الا بحاجته