الميداني

105

مجمع الأمثال

الحذيا يعنى هات العطية أعبرها لك والخلسة اسم المختلس يضرب لمن يستخرج منه عطاء برفق وتأنق في ذلك كأنه يقول تحذونى أو أختلس بال فادر فبال جفره الفادر الوعل المسن وجفره ولده ويقال لولد المعز أيضا جفر وذلك إذا قوى وبلغ أربعة أشهر . يضرب للولد ينسج على منوال أبيه بمثلى تطرد الأوابد أصل الأوابد الوحش ثم استعبرت في غيرها ومنه قول الناس أتى فلان في كلامه بآبدة أي بكلمة وحشية وتأبد المكان توحش . ومعنى المثل بمثلى تطلب الحاجات الممتنعة بلدة يتنادى أصرماها يقال للذئب والغراب الأصرمان قال ابن السكيت لأنهما انصرما من الناس اى انقطعا وأنشد للمرار على صرماء فيها أصرماها وخريت الفلاة بها مليل والصرماء المفازة التي لا ماء فيها . يضرب لمن أخلاقه تنادى عليه بالشر بكرّت شبوة تزبئرّ شبوة اسم للعقرب لا يدخلها الألف واللام مثل محوة للشمال وخضارة للبحر وتزبئر تنتفش . يضرب لمن يتشمر للشرّ أنشد ابن الاعرابىّ قد بكرت شبوة تز بئر تكسو استها لحما وتقمطر بقي أشدّه ويروى بقي شدة قيل كان من شأن هذا المثل انه كان في الزمان الأول هرّ أفنى الجرذان وشرّدها فاجتمع ما بقي منها فقالت هل من حيلة نحتال بها لهذا الهر لعلنا ننجوا منه فاجتمع رأيها على أن تعلق في رقبته جلجلا حتى إذا تحرك لها سمعن صوت الجلجل فأخذن حذرهن فجئن بالجلجل فقال بعضهن أينا يعلق الآن فقال الآخر بقي أشده أو قال شده . يضرب عند الامر يبقى اصحبه واهوله وهذا مما تمثل به العرب عن ألسن البهائم