الميداني

106

مجمع الأمثال

بات هذا الأعرابي مقرورا يصرب لمن يهزأ بمن هو دونه في الحاجة كمن بات دفيئا وغيره مقرور يقال أقره اللَّه فهو مقرور على غير قياس . وقريب من هذا المثل قولهم هان على الأملس ما لاقى الدبر بعد الدّار كبعد النّسب أي إذا غاب عنك قريبك فلم ينفعك فهو كمن لا نسب بينك وبينه بلغ منه المخنّق يضرب لمن يحمل عليه حتى يبلغ منتهاه بعين ما أرينّك أي عمل كانى انظر إليك . يضرب في الحث على ترك البطء وما صلة دخلت للتأكيد ولاجلها دخلت النون في الفعل ومثله ومن عضة ما ينبتن شكيرها بالرّفاء والبنين قال أبو عبيد الرفاء الالتحام والاتفاق من رفيت الثوب قالوا ويجوز ان يكون من رفوته إذا سكنته قال أبو خراش الهذلي رفونى وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم وهنأ بعضهم متزوجا فقال بالرفاء والثبات والبنين لا البنات ويروى بالنبات والثبات ابنك ابن بوحك يقال البوح النفس فان صح هذا فيجوز كسر الكافين وفتحهما ويقال البوح الذكر فعلى هذا لا يجوز الكسر يقال ابنك ابن بوحك يشرب من صبوحك يعنى ابنك من ولدته لا من تبنيته وقيل البوح اسم من باح بالشئ إذا أظهره أي ابنك من بحت بكونه ولدا لك وذلك أن بعض العرب كانوا يأتون النساء فإذا ولد لأحدهم ألحقته المرأة بمن شاءت فربما ادعاه وربما أنكره لأنها كانت لا تمتنع ممن ينتابها فالمعنى ابنك من بحت به أنت وباحت به أمه بموافقتك ويقال البوح جمع باحة أي ابنك من ولد في فنائك ومثل البوح في الجمع نوق وسوح ولوب في جمع ناقة وساحة ولابة بنت برح للشر والشدة يقال لقيت منه بنات برح وبنى برح أي شدة وأذى وبرّح بي هذا الأمر إذا علظ واشتد يضرب للامر يستفظع