الميداني

100

مجمع الأمثال

بعض الشّرّ أهون من بعض هذا من قول طرفة بن العبد حين أمر النعمان بقتله فقال أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض يضرب عند ظهور الشرين بينهما تفاوت وهذا كقولهم ان من الشر خيارا ببطنه يعدو الذّكر يقال إن الذكر من الخيل يعدو على حسب ما يأكل وذلك أن الذكر أكثر اكلا من الأنثى فيكون عدوه أكثر ويقال أن أصله أن رجلا أتى امرأته جائعا فتهيأت له فلم يلتفت إليها ولا إلى ولدها فلما شبع دعا ولده فقرّبهم وأراد الباءة فقالت المرأة ببطنه يعدوا لذكر وقال أبو زيد زعموا أن امرأة سابقت رجلا عظيم البطن فقالت له ترهبه بذلك ما أعظم بطنك فقال الرجل ببطنه يعدو الذكر بكلّ واد أثر من ثعلبة هذا من قول ثعلبىّ رأى من قومه ما يسوءه فانتقل إلى غيرهم فرأى منهم أيضا مثل ذلك بالسّاعدين تبطش الكفّان يضرب في تعاون الرجلين وتساعدهما وتعاضدهما في الأمر ويروى بالساعد تبطش الكف قال أبو عبيدة أي انما أقوى على ما أريد بالمقدرة والسعة وليس ذلك عندي . يضربه الرجل شيمته الكرم غير أنه معدم مقتر قال ويضرب أيضا في قلة الأعوان بدا نجيث القوم أي ظهر سرهم وأضل النجيث تراب البئر إذا استخرج منها جعل كناية عن السر ويقال لتراب الهدف نجيث أيضا أي صار سرهم هدفا يرمى برح الخفاء أي زال من قولهم ماح يفعل كذا أي ما زال والمعنى زال السر فوضح الأمر وقال بعضهم الخفاء المتطأطئ من الأرض والبراح المرتفع الظاهر أي صار الخفاء براحا وقال برح الخفاء فبحت بالكتمان وشكوت ما ألقى إلى الاخوان لو كان ما بي هينا لكتمته لكنّ ما بي جل عن كتمان