الميداني

99

مجمع الأمثال

بلغ في العلم أطوريه أي حديه يعنى أوله وآخره وكان أبو زيد يقول بلغ أطوريه بكسر الراء على معنى الجمع أي أقصى حدوده ومنتهاه بأبى وجوه اليتامى ويروى وابأبى يشير بقوله وإلى التوجع على فقدهم ثم قال بابى أي أفدى بابى وجوههم يضرب في التحنن على الأقارب وأصله أن سعد القرقرة وهو رجل من أهل هجر كان النعمان بن المنذر يضحك منه وكان للنعمان فرس يقال له اليحموم يردى من ركبه فقال يوما لسعد اركبه وأطلب عليه الوحش فامتنع سعد فقهره النعمان على ذلك فلما ركبه نظر إلى بعض ولده وقال هذا القول فضحك النعمان وأعفاه من ركوبه فقال سعد نحن بغرس الودىّ أعلمنا منا بجرى الجياد في السلف يا لهف أمي فكيف أطعنه مستمسكا واليدان في العرف ويروى بجر الجياد في السدف ويروى في السدف والسلف والسدف فالسدف الضوء والظلمة أيضا والحرف من الاضداد والسدف جمع سدفة وهى اختلاط الضوء والظلمة والسلف جمع سالف مثل خادم وخدم وحارس وحرس وهم آباؤه المتقدمون والسلف جمع سلفة وهى الدبرة من الأرض وقوله أعلمنا أراد أعلم منا وهى لغة أهل هجر يقولون نحن أعلمنا بكذا منا وأجود هذه الروايات هذه الأخيرة أعنى في السلف لان سعدا كان من أهل الحراثة والزراعة فهو يقول نحن بغرس الودىّ في الديار والمشارات اعلم منا بجرى الجياد باذن السّماع سمّيت يضرب للرجل يذكر الجود ثم يفعله وتقدير الكلام بسماع أذن شأنها السماع سميت بكذا وكذا أي انما سميت جوادا بما تسمع من ذكر الجود وتفعله وهذا كقولهم انما سميت هانئا لتهنئ وأضاف الاذن إلى السماع لملازمتها إياه والتسمية تكون بمعنى الذكر كما قال وسمها أحسن أسمائها . أي واذكرها بأحسن أسمائها ومعنى المثل بما سمع من جودك ذكرت وشكرت يحثة على الجود قال الأموي معناه أن فعلك يصدق ما سمعته الأذنان من قولك