أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
410
شرح معاني الآثار
لم أبك والله على إلف نزح * ولا على فوت نعيم وفرح وإنما مدمع أجفاني سفح * على غبي لحظة حين طمح ورطه حتى تعنى وافتضح * وضيع المنقوشة البيض الوضح فبعد هذا الوصف مسيس الحاجة ، كأنه المصباح في الزجاجة ، جاء رأس معاشر التجار ، ناصر الحنفية الأخيار ، الشهير ، فيما بين المسلمين باسم القاضي بنيامين الحنفي الفنجاني ، ثم الدهلوي ، سلمه الله العلى الولي ، يجوب مهامه الاسفار في طلبه ، على الشغف والهوى ، ويجتمل فيه نوائب النوى ، ويقاسي بعد شق الأنفس مكابد الجلاء ، في هذا الجوى ، ويعاني فيه ولو كادت النفائس على التوى . ولم ينمح عن خلده هذه النقطة ، حتى وجد ضالته لقطة ، في ثلاث نسخ عتيقة إحداها لأكرم الأفاضل ، وأجل الأماثل ، من أكابر الكملة ، وأكامل النبلة ، مولانا الحاج الحافظ أبى الحسنات المولوي محمد عبد الحي أدام الله فيوضه على كل حي . وثانيتها لشيخ المشائخ الصافية الظواهر ، حائز البدائع والنوادر ، المولوي الحافظ الحاج محمد عبد القادر رفاه الله على كماله مقدسا عن البوادر والصوادر وهو من كملاء قطان البلدة الميمونة المسماة ببدايون . وثالثتها لسيد مشاهير المحدثين في هذا الحين ، مع ماله من الزين المولوي محمد نذير حسين ، سلمه الله في النشأتين عن الشين ثم بالغ في اهتمام تصحيح الأصل ، حتى قام قدوة الحنفية وأسوة سعاة الملة الصفية المولوي محمد وصى أحمد السورتي ، لا زال فيضه الخفي والجلي . والخبر الطمطام ، محرز قصبات العلو في المقام لا سيما تصحيح كتب الكرام المولوي محمد عبد العلى المدارسي ، مصحح المطبع النظامي ، ما برح كماله النامي على المقابلة بين تلك النسخ . ثم أخذ نسخة مصححة بالهمة البالغة من تلك الثلاث لينقل منها في الطبع . ثم عمل مقدمته المولوي وصى أحمد ، المحمود ، وحرر حواشي الكتاب ليجلو بصائر أولى الألباب ، وعليه حواش عديدة في موضعين أو مواضع لهذا العبد الضعيف أحقر الزمن ، محمد حسن ، أذهب الله عنه الحزن ، ثم فوض للطبع إلى مهتم المطبع المصطفى في اللكنؤ ، محمد عبد الواحد خان بن محمد مصطفى خان ليطبعه فيه ، فشمر ذيله عن ساق الجد ومطبعه بنفسه في حسن صناعة الطبع والخط ، والتصحيح ، ونفاسة النفوس والأوراق ، أظهر من أن يخفى ، وأشهر من أن يروى . ثم إذا كتبت صفحات الكابي عاينه ، مولانا أبو الحسنات محمد عبد الحي سلمه الله الحي ، على التصحيح أحيانا متفرقة على حسب الطبع . وأخر أنظار التصحيح على وجه العبور عليه ، عليه ، نطر هذا العبد الضعيف ، خادم الطلبة ، رافع نعال العصاة الفجرة ، على ما وسعه في النظر العابر ، والظواهر الكسور الجابر .