أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

411

شرح معاني الآثار

فادخرت أنا والقاضي هذا الكتاب لعاقبتنا أعظم قربة ، لما لقيت في هموم تصحيحه ، وتحشيته قليلا ، والقاضي في طبعه وصرف الأموال الغزيرة فيه عرق القربة ، ولكن المال غاد ورائح ، وطيب النفع دهرا على الكل فائح ، ولمعان بروق الفيض تحت أديم السماء لائح ، ووبل كشف الحق على معمورة القلوب سائح . فجاء بحمد لله في أحسن تقويم ، جميلا حسنا مطبوعا للطبائع ، مشاغفا للقرائح بالطوارف والبدائع ، كيف لا ومصنفه أحفظ الحفاظ المحدثين ، وإمام الفقهاء المجتهدين ، مقارب العصر لأرباب الأمهات الست إذ ولد سنة 229 ومات سنة 321 . والبخاري ولد سنة 197 ومات سنة 256 ومسلم ولد سنة 202 ومات سنة 261 وأبو داود ولد سنة 202 ومات سنة 275 ، والترمذي ولد سنة 209 ومات سنة 379 ، والنسائي ولد سنة 215 ومات سنة 303 ، وابن ماجة ولد سنة 209 ومات سنة 273 . فالطحاوي أكثر منهم عمرا : فيا أيها القوم ، ابتلج صباح اليوم ، وهب النوام من النوم ، نوم الغفلة في الطعان واللوم . فانظروا الان إلى بيت الحنفية عشاره تخور ، وأعشاره تفور ، وولائده تمور ، وموائده تدور ، وفقنا الله لنشر كتب السنة الغراء والحمد لله رب العالمين بدءا وختاما وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا