أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

405

شرح معاني الآثار

خاتمة الطبعة الأولى ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد لله على ما هدانا إلى سبله والصلاة على سيد رسله وآله وأصحابه ، كملة دينه ونبله . يقول العبد العاصي خادم الطلبة ممنو الشيحن مبلو المحن عملوا لإثم في السر والعلن المدعو بمحمد حسن ابن محمد ظهور حسن الإسرائيلي نسبا ، السنبل مسكنا ، الكنعاني محتدا ، الحنفي مذهبا ، أذهب الله عنهما الحزن ، وتفضل عليهما في كل زمن ، مهنيا الطلاب الحق الصريح ، من أكناه الحديث الصحيح أنعموا صباحا ، وأبشروا رواحا ، فقد ظلت أعناق الجماعة ممتدة إلى اقتناء كتاب يجمع إلى السنة ، فقه الحديث ويميز الطيب من القول ، من الخبيث ، يفحص عن عوارض المتون والأسانيد ، ويشد المراسيل بالمسانيد ، ويوفق بين السنن المتدافعة الظواهر ، ويجمع بين المرفوعات والموقوفات بالحجج القواهر ، ويستوعب طرق الخبر ، ويحيط بوجوه الأثر ، ويبلغ المجهود في اقتباس القول الصحيح من بين اجتهادات الأئمة الأخيار ، ويخلص منه الاخبار إلى الآثار ، ويستنير منه مباني المسك النقي المنيف ومأخذ الحنفي ، مما يعود به مطاعن المخالفة هباءا منثورا ، مناديا به الحنفية لطاعنيها " وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا " . ومع ذلك يكون مستندا إلى مستند من قدماء موابذة الاجتهاد ، ومعتمدا مشار إليه من جهابذة النقاد فقد قضى الاستقراء الصحيح بحصر ذلك في " شرح معاني الآثار " لامام المشايخ الكبار ، ورأس المحدثين الأبرار لمكان زوايا السنن الهاوي ، وأعماق مباديها الحاوي الإمام الحافظ الحجة الثبت الثقة أبي جعفر الطحاوي عديم المساهم المساوي ، رحمه الله ، على ما نزهه عن المشائن والمساوي . وهذا الكتاب ، قلما يوجد نظيره ، فإنه كما أنه كتاب الحديث ، كذلك كتاب فقه الاخبار ، بالكشف الحثيث ، جرى فيه بحر الآثار ، ثم بحر الاجتهاد والتفقه بالأنظار ، أجراهما يتموجان يتلاطمان " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " . وله فيه أنظار نظرة في فقه الحديث والخبر ونظرة في طرق الاحتجاج بمتن واحد على معان جمة ، بتمشية الفكر . ونظرة في مجيئه من طرق ووجوه كثيرة ، ونظرة في وجوه لطيفة ، للجمع بين الاخبار الشهيرة . ونظرة في استخراج القول الصحيح من الأقوال بالاجتهاد ، ونظرة في صحة الحديث ، وحسنه ، وضعفه ، في المتن والاسناد . هامس ) 1 ) أثبتنا خاتمة الطبعة الأولى لما حوته من الفوائد التي تبين ما امتاز به هذا الكتاب وما أحرزه الامام الطحاوي من المكانة العالية بين أئمة الفقهاء والمحدثين الأبرار .