أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
375
شرح معاني الآثار
حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقرأنيها سالم وعد الله ابنا بن عمر رضي الله عنهما فوعيتها على وجهها وهي الذي نسخ عمر بن عبد العزيز رحمه الله من سالم وعبد الله بن عمر رضى الله إلى حين أمر على المدينة وأمر عماله بالعمل بها ثم ذكر هذا الحديث قالوا وقد عمل بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكروا في ذلك ما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل قال ثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأخذ على هذا الكتاب فذكر فرائض الإبل وفيما ذكر منها أن ما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ما زاد على العشرين والمائة من الإبل استؤنفت فيه الفريضة فكان في كل خمس منها شاة حتى تتناهى الزيادة إلى خمس وعشرين فيكون فيها بنت مخاض إلى تسع وأربعين ومائة فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق ثم كذلك الزيادة ما كان دون الخمسين ففيها فرائض مستأنفات على حكم أول فرائض الإبل فإذا كملت خمسين ففيها حقة واحتجوا في ذلك من الآثار بما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا حماد بن سلمة قال قلت لقيس بن سعد أكتب لي كتاب أبي كر بن محمد بن عمرو بن حزم فكتبه لي في ورقة ثم جاء بها وأخبرني أنه أخذه من كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه لجده عمرو بن حزم رضي الله عنه في ذكر ما تخرج من فرائض الإبل فكان فيه أنه إذا بلغت تسعين ففيها حقتان إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإذا كانت أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة فما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل فما كانت أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذود شاة حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عمر الضرير قال ثنا حماد بن سلمة ثم ذكر مثله قال أبو جعفر فلما اختلفوا في ذلك وجب النظر لنستخرج من هذه الثلاثة الأقوال قولا صحيحا فنظرنا في ذلك فرأيناهم جميعا قد جعلوا العشرين والمائة نهاية لما وجب فيما زاد على التسعين وقد رأيت ما جعل نهاية فيما قبل ذلك إذا زادت الإبل عليه شيئا وجب بزيادتها فرض غير الفرض الأول