أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

368

شرح معاني الآثار

فروى عنه ما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سليمان بن داود المنقري قال ثنا عبد الرحمن بن عثمان البدراوي قال كنت عند مالك بن أنس فذكر عنده محمد بن عمرو فقال حمله يعني الحديث فتحمل وأما عدي الكندي فروى عنه في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال حدثني الليث بن سعد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها حدثنا بحر عن شعيب عن الليث بإسناده مثله حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال ثنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عدي بن عدي عن أبيه عن الفرس وهو بن عميرة وقد كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فهذا كنحو ما روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا تصحيح الآثار في هذا الباب قد دل أن أبا البكر لا يزوجها بعد بلوغها إلا كما يزوجها سائر أوليائها بعده وقد قدمنا من ذكر النظر في ذلك في أول هذا الباب ما يغنينا عن إعادته هاهنا فبذلك كله نأخذ نرى أن لا يزوج أب البكر ابنته البكر البالغة إلا بعد استيماره إياها في ذلك وعند صماتها عند ذلك الاستيمار وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وقد احتج قوم في ذلك بما روى في بنت نعيم بن النحام رضي الله عنه حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال حدثني سعيد بن أبي مريم قال أخبرني بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم عن نعيم أن عبد الله بن النحام أخبره أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اخطب على ابنة عبد الله بن النحام فقال له إن له بن أخ ولم يكن لينكحك ويتركهم فذهب بن عمر رضي الله عنهما إلى زيد بن الخطاب فكلمه فخطب عليه فقال بن النحام ما كنت لأترب لحمي ودمي وأرفع لحمكم فأنكحها بن أخيه وكان هوى الجارية وأمها بن عمر رضي الله عنهما فذهبت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن أباها أنكحها ولم يؤامرها فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاحها