أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
354
شرح معاني الآثار
وذلك أنا رأيناهم لا يختلفون في المرأة في وصاياها من ثلث مالها أنها جائزة من ثلثها كوصايا الرجال ولم يكن لزوجها عليها في ذلك سبيل ولا أمر وبذلك نطق الكتاب العزيز قال الله عز وجل ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين فإذا كانت وصاياها في ثلث مالها جائزة بعد وفاتها فأفعالها في مالها في حياتها أجوز من ذلك فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين رضي الله عنهما باب ما يفعله المصلي بعد رفعه من السجدة الأخيرة من الركعة الأولى حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو الربيع الزهراني قال ثنا حماد بن زيد قال حدثني أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أنه كان يقول لأصحابه ألا أريكم كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ذلك لفي غير حين لصلاة فقام فأمكن القيام ثم ركع فأمكن الركوع ثم رفع رأسه وانتصب قائما هنيهة ثم سجد ثم رفع رأسه فتمكن في الجلوس ثم انتظر هنيهة ثم سجد قال أبو قلابة فصلى كصلاة شيخنا هذا يعني عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه إنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها استوى قاعدا ثم قام حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أخبرنا خالد عن أبي قلابة قال أخبرنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الرجل إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة قعد حتى يطمئن قاعدا ثم يقوم بعد واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل يقوم منها ولا ينتظر أن يستوي قاعدا واحتجبوا في ذلك بما حدثني به غير واحد من أصحابنا رحمهم الله منهم علي بن سعيد بن بشر الرازق قال ثنا أبو همام الوليد بن شجاع الكوفي قال ثنا أبي قال ثنا أبو خيثمة قال ثنا الحسين الكوفي بن الحر قال حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء رضي الله عنه حدثني مالك عن ابن عياش بن سهل الساعدي وكان في مجلس فيه أبوه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي والأنصار أنهم تذاكروا الصلاة