أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
353
شرح معاني الآثار
قال ونزل نبي الله صلى الله عليه وسلم فكأني أنظر إليه يجلس الرجل بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال رضي الله عنه فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا إلى قوله غفور رحيم فقال حين فرغ أنتن على ذلك فقالت امرأة واحدة لم تجبه غيرها نعم يا رسول الله قال فتصدقن فبسط بلال رضي الله عنه ثوبه ثم قال لهن ألقين فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال رضي الله عنه حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح قال ثنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعته يقولان النبي صلى الله عليه وسلم قام يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب الناس فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم قام فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على بلال وبلال باسط ثوبه فجعل النساء يلقين فيه صدقاتهن وحدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبيد بن جناد الحلبي قال ثنا عبيد الله بن عمرو رضي الله عنه عن زيد بن أبي أنيسة عن زيد بن رفيع عن حرام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ذات يوم فأمرهن بتقوى الله عز وجل والطاعة لأزواجهن وأن يتصدقن فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر النساء بالصدقات وقبلها منهن ولم ينتظر في ذلك رأي أزواجهن وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك أيضا حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا بكير بن الأشج عن كريب مولى بن عباس رضي الله عنهما قال سمعت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول أعتقت وليدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو أعطيتها أختك الاعرابية كان أعظم لاجرك حدثنا ربيع قال ثنا أسد قال ثنا محمد بن حازم عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ميمونة رضي الله عنها مثله فلو كان أمر المرأة لا يجوز في مالها بغير إذن زوجها لرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاقها وصرف الجارية إلى الذي هو أفضل من العتاق فكيف يجوز لأحد ترك آيتين من كتاب الله عز وجل وسنن ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق على صحة مجيئها إلى حديث شاذ لا يثبت مثله ثم النظر من بعد يدل على ما ذكرنا