أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

332

شرح معاني الآثار

فذكروا في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا ابن الأصبهاني قال ثنا شريك عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال لا بأس أن ينظر العبد إلى شعور مولاته حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ثنا ابن وهب قال أخبرني ميمون بن يحيى عن آل الأشج عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرو بن شعيب رضي الله عنه ويزيد بن عبد الله وعمرة بنت عبد الرحمن أنهم قالوا لو أن امرأة جلست عند عبد زوجها بغير خمار لم يكن بذلك بأسا قال بكير وأخبرني عبد الرحمن بن القاسم أن أسماء بنت عبد الرحمن كانت تجلس عند عبد لقاسم وهو زوجها بغير خمار قال بكير عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت كانت عائشة رضي الله عنها يراها العبيد لغيرها قال بكر قالت أم علقمة مولاة عائشة رضي الله عنها تدخل عليها عبيد المسلمين وإن كان عبيد الناس ليرون عائشة رضي الله عنها بعد أن يحتلم أحدهم وإنها لتمتشط قال بكير عن عبد الله بن رافع لم تكن أم سلمة تحتجب من عبيد الناس وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا ينظر العبد من الحرة إلا إلى ما ينظر إليه منها الحر الذي لا محرم بينه وبينها وكان من الحجة لهم في ذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكروا في حديث أم سلمة لا يدل على ما قال أهل تلك المقالة لأنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك حجاب أمهات المؤمنين فإنهن قد كن حجبن عن الناس جميعا إلا من كان منهم ذو رحم محرم فكان لا يجوز لأحد أن يراهن أصلا إلا من كان بينهن وبينه رحم محرم وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها وقد قال الله عز وجل ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها فقد قيل في ذلك ما حدثنا سليمان قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال الزينة القرط والقلادة والسوار والخلخال والدملج ما ظهر منها الثياب والجلباب حدثنا محمد بن حميد قال ثنا علي بن معبد قال ثنا موسى بن أعين عن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها الكحل والخاتم حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال هو ما فوق الدرع فأبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي صلى ا لله عليه وسلم لما نزلت آية الحجاب ففضلن بذلك على سائر الناس